شارك طاغية البحرين «حمد الخليفة» حضوريًّا في الاجتماع الأوّل لما يُعرف بمجلس «السلام» الذي انعقد في 19 فبراير 2026 في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكيّ «دونالد ترامب».
أنهى هذا الحضور انقطاع الطاغية عن زيارة واشنطن منذ العام 2008م.
رغم أنّ الطاغية حمد كان «الرئيس» الوحيد بين المشاركين العرب والخليجيّين في مجلس ترامب؛ لم يمنع ذلك الأخير من أن يسخر منه، وبشكل لاذع، في كلمة افتتاح «المجلس» الذي يريده الأمريكيّون منصّة جديدة للهيمنة.
قد يكون أسلوب ترامب في التهكّم الاستعلائيّ من الأسباب التي منعت رؤساء الدول المنضوية في مجلس «السلام» عن حضور اجتماعه الأوّل، والاكتفاء بتمثيل على مستوى وزاريّ، كما فعل القطريّون والسعوديّون والإماراتيّون.
لكنّ الطاغية حمد تلقّف هذه المناسبة لكي ينهي عزلته الطويلة عن الولايات المتحدة، وتدشين آخر الخطوات قبل استلام ابنه سلمان الحكم.
يرى محلّلون مشاركة حمد بأنّها «جائزة» على استكمال آل خليفة لوازم الارتباط الكامل بالحلف الأمريكيّ- الصهيونيّ، وهو ارتباط تعزّز مع اعتقادهم أنّ مجلس التعاون الخليجيّ لم يعد مظلّة آمنة وكافية لتوفير الحماية لهم، خصوصًا بعد التصدّع المتكرّر داخل البيت الخليجيّ.
حمد يقيم حفل استقبال للمشاركين في مجلس «الاستعمار»!!
تحوّل حضور الطاغية في واشنطن إلى مسرح دعائيّ بعد أن أقام «حفل استقبال» للمشاركين في الاجتماع الأوّل لمجلس «ترامب» الاستعماريّ، والذي حضره كبار الشخصيّات المقرّبة من «ترامب»، بينهم صهره «جاريد كوشنير» و«ستيف وتكوف».
يعكس الحفل شخصيّة حمد في حبّ الاستعراض والاهتمام بالمظاهر الباذخة، وهو سلوك يغطي على عقدة النقص بسبب ازدراء المواطنين البحرينيّين له، ووصفهم إيّاه بألقاب تعبّر عن جرائم عهده الأسود.
جاءت زيارة حمد لواشنطن وكأنّها تتويج لالتزام آل خليفة بالشروط الواجبة عليهم ليتولّى الأمريكيّون – والصهاينة – حمايتهم من الغضب الشعبيّ، وعواصف الإقليم على حدّ سواء؛ وهو ما يفسّر اندفاعهم في التبعيّة العمياء للمشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، بعد أن باتوا يرون واشنطن وتل أبيب الملاذ الآمن الأخير لهم.
















