قال رئيس مجلس الشورى في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ المقاومة وفق الميزان القرآنيّ هي المقاومة التي لا تنحصر في السلاح، بل هي دفع الإنسان من يعتدي عليه أو يُفسده ظاهرًا وباطنًا، فلا يُطيع الباطل، ولا يتّبع الهوى.
وأوضح هذا المفهوم، في خطابه السنويّ لشهر رمضان 1447هـ، حيث لفت إلى أنّه كما يُقاوَم الظلم والعدوان بالثبات والجهاد، تُقاوَم الشهوة والهوى بالصبر والصيام، وكلاهما من باب واحد، وهو دفع الفساد وإقامة العدل والحقّ.
وشدّد على أنّ مفهوم المقاومة أوسع من حمل السلاح، مشيرًا إلى أنّ الامتناع عن الأكل والشرب في شهر رمضان مقاومة للشهوات، والموقف العادل أمام سلطان جائر نوع من المقاومة، كما أنّ الصبر على الأذى مع الثبات على القيم والمبادئ يُعدّ مقاومة في المنظور القرآنيّ.
وأضاف رئيس مجلس الشورى أنّ هذا النهج في المقاومة ليس طارئًا، بل هو نهج اتّبعه الأنبياء «ع»، والرسول الأكرم محمد «ص» وأهل البيت «ع» والصلحاء، مؤكّدًا أنّهم واجهوا الطغيان بالكلمة قبل السلاح، وبالأخلاق والإيمان قبل كلّ شيء.
ونوّه إلى أنّ المقاومة القرآنيّة هي فعل داخليّ قبل أن تكون فعلًا خارجيًّا، ينحاز فيه الإنسان للعدل ويرفض الظلم، ويدافع عن الحقّ ولو بالكلمة، وبما يتناسب مع الظروف.
















