قال رئيسُ مجلسِ الشّورى في ائتلافِ شبابِ ثورةِ 14 فبراير إنّ شهر رمضانَ المبارك من أعظمِ شهورِ السنةِ، وهو شهرٌ اختاره اللهُ تعالى ليكونَ زمانًا لنزولِ القرآنِ الكريم، وزمانًا لتهذيبِ النفوسِ والتزوّدِ بالتقوى والعملِ الصالح، وفيه تتجلّى القِيمُ الإنسانيّةُ كالصبرِ، والتسامحِ، والعطاءِ.
وأكّد في خطابه السّنويّ بمناسبة شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ أنّ هويّة شعب البحرين وثقافته مستمدّتانِ من القرآنِ الكريمِ فهو الركيزةُ التي تحمي المجتمع من الضياعِ والانحرافِ، موجّهًا تحيّة فخرٍ واعتزازٍ للمجالس الرمضانيّة التي تُقامُ في القُراى والبلدات، لأنّها مجالسٌ عامرةٌ بذكرِ الله تعالى، وتلاوةِ القرآن، وسيرةِ أهلِ البيتِ «عليهم السلام».
وشدّد على أنّ هذه المجالس ليستْ تجمّعاتٍ عابرةً، وإنّما هي مدارسُ إيمانيّةُ تُربّي النُفوسُ، وتشدُّ القلوبَ إلى القيم، وتُبعدُ عن الانجرافِ نحو الأفكارِ الغربيّةِ المُنحرفةِ. والحُضورُ فيها مشاركةٌ في حفظِ الهويّة القرآنيّةِ، وفُرصةٌ ثمينةٌ لنيلِ العلمِ، وتقويةِ الروابطِ بين أبناءِ المجتمعِ، وتوريثِ الأبناء هذا النهجَ المباركَ.
وأوضح رئيس مجلس الشّورى أنّ شهر رمضانَ الكريمِ تمرينٌ للنفسِ على الالتزامِ بالنظامِ والانضباط، كما أنّه تدريبٌ لها على السيطرةِ على الشهواتِ والرغباتِ، حيث يشعرُ الصائمُ بمعاناةِ الفقراءِ والمحتاجينَ والمحرومينَ، ما يُنمّي لديه الإحساسَ بالآخرينَ، كما أنّ الصيامَ يُسهمُ في تقويةِ الإرادةِ، فيُعزّزُ الرقابةَ الذّاتيّةَ.
ودعا إلى تعزيز روحِ المسؤوليّةِ الاجتماعيّةِ بين أفرادِ المجتمع، وضرورةِ التعاونِ والتكافلِ ووجوبِ مساعدةِ الفقراءِ والمحتاجين، لافتًا إلى أنّ دعوةَ المؤمنينَ إلى موائدِ الإفطارِ الجماعيّةِ التي تجمعُ شرائحَ مختلفةً من المجتمعِ تُرسّخُ مبدأَ المساواةِ والإخاءِ، ويشعرُ الغنيُّ بمسؤوليّتِهِ تجاه الفقير، فيحرصُ على مدِّ يدِ العونِ له.
وأكّد رئيس مجلس الشورى أنّ شهرَ رمضانَ يعلّم أنّ المجتمعَ القويَّ هو الذي يتكاتفُ أفرادُهُ ويتعاونون في الشدائد، وبذلك يؤدّي هذا الشهرُ دورًا مهمًّا في بناءِ مجتمعٍ متماسكٍ ومتعاونٍ، تظهرُ فيه الرحمةُ والمحبّةُ.


















