توجّه المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بخالص التقدير والامتنان إلى أبناء شعب البحرين الذين سجّلوا حضورهم الوطنيّ في كلّ الساحات والميادين، إحياءً للذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير تحت الشعار المشترك لقوى المعارضة «15عامًا.. ثابتون».
وقال في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 16 فبراير/ شباط 2026 إنّ الشعب أثبت حيويّته وتفاعله مع الذكرى التاريخيّة لانطلاق شرارة ثورته المجيدة، تأكيدًا لصدقه مع أهدافه ومبادئه التي رفعها بداية الحراك، ولم تثنِه السنوات الطويلة عن الثبات على خياراته الوطنيّة، رغم ثقل العذابات والتضحيات الجسام.
ولفت إلى قساوة الظروف الصعبة التي يعانيها شعب البحرين، خصوصًا مع آلة القمع والإرهاب التي تحاصره في كلّ مكان، مؤكّدًا أنّ ذلك لم يمنعه من الحضور الحيّ في ذكرى الثورة، ليكون ذلك شاهدًا أمام الجميع على استثنائيّته وقوّة إيمانه وقدرته على إسقاط رهان القمع والتجويع على إسكاته وإجباره على الاستسلام.
وعبّر المجلس السياسيّ في الائتلاف عن التزامه الكامل بكلّ مضامين كلمة الفقيه القائد «آية الله الشيخ عيسى قاسم»، بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير، والتي أكّد فيها أصالة المشروع الإيمانيّ في مواجهة الفساد والاستبداد وقوى الهيمنة، وأنّ هذا المشروع يجب أن يبقى في صعود دائم وتكامل مستمرّ وتقدّميّ، انطلاقًا من السعي نحو التطوير المتواصل، والمراجعة البنّاءة للذات والإمكانات المتاحة، وعدم وقوع الحركة التغييريّة في اليأس والإحباط جرّاء التحدّيات المحيطة بها.
وأضاف أنّ الثورة التي تدخل عامها الجديد باتت أهدافها ومطالبها أكثر عنفوانًا وإلحاحًا، لأنّ واقع الظلم والاضطهاد والتبعيّة في البحرين أصبح أسوأ حالًا ودرجة من الأعوام السابقة، ورأى أنّ ذلك يزيد من المسؤوليّة الملقاة على الجميع في الاستجابة لهذا التحدّي، نظرًا إلى تضاعف انحدار قبيلة آل خليفة وتفاقم فسادها وعمالتها لأعداء الشعب والأمّة، مجدّدًا الدعوة إلى أن تكون كلمة آية الله الشيخ قاسم عنوانًا عمليًّا يحثّ كلّ المعنيّين على الجلوس والتشاور العمليّ من أجل إنتاج انطلاقة متجدّدة للثورة، استنادًا إلى أهدافها العادلة، وسلميّتها الراسخة، وأخلاقيّاتها في طلب الخير للجميع.
وأشار إلى أنّ الطاغية حمد وقبيلته الفاسدة حاولا التشويش على ثورة 14 فبراير وأهدافها النبيلة، بإكثار الاحتفالات بذكرى «الميثاق»، وإطلاق تسمية «عام عيسى الكبير»، ولكنّ كلّ ذلك رسّخ أكثر صورة «الملك الكذّاب» الذي لم يعد الشعب يثق به منذ أن نكث بالعهود والمواثيق وانقلب عليها في وضح النهار، وبدأ في تحويل البلاد إلى إقطاعيّة خليفيّة مطلقة ترضي جشع التجّار والرأسمال المتوحّش، وتكون تحت خدمة الأمريكيّين والصّهاينة ومشاريعهم في العدوان والهيمنة على المنطقة وشعوبها.


















