صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يتوجّه المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بخالص التقدير والامتنان إلى أبناء شعب البحرين الذين سجّلوا حضورهم الوطنيّ في كلّ الساحات والميادين، إحياءً للذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير تحت الشعار المشترك لقوى المعارضة «15عامًا.. ثابتون».
لقد أثبت شعبنا الوفيّ حيويّته وتفاعله مع الذكرى التاريخيّة لانطلاق شرارة ثورته المجيدة، تأكيدًا لصدقه مع أهدافه ومبادئه التي رفعها بداية الحراك، ولم تثنِه السنوات الطويلة عن الثبات على خياراته الوطنيّة، رغم ثقل العذابات والتضحيات الجسام.
ونسجّل بهذه المناسبة العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّنا ندرك قساوة الظروف الصعبة التي يعانيها شعبنا المعطاء في البحرين، خصوصًا مع آلة القمع والإرهاب التي تحاصره في كلّ مكان، ولكنّ ذلك لم يمنعه من الحضور الحيّ في ذكرى الثورة، ليكون ذلك شاهدًا أمام الجميع على استثنائيّته وقوّة إيمانه وقدرته على إسقاط رهان القمع والتجويع على إسكاته وإجباره على الاستسلام. إنّ الإيمان والقيم العليا هي قوّة شعبنا وسرّ وجوده واستمراره في مواجهة المشروع الخليفيّ التدميريّ، لذلك يأتي مشروع تأصيل الهويّة وترسيخ الوعي الإيماني على رأس أولويّات المواجهة والتغيير الجذري، وهو ما يتطلّب جهودًا واسعة في العمل المتكامل والتنسيق المشترك من الجميع.
2- نعبّر عن التزامنا الكامل بكلّ مضامين كلمة الفقيه القائد «آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)»، بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير، والتي أكّد فيها أصالة المشروع الإيمانيّ في مواجهة الفساد والاستبداد وقوى الهيمنة، وأنّ هذا المشروع يجب أن يبقى في صعود دائم وتكامل مستمرّ وتقدّميّ، انطلاقًا من السعي نحو التطوير المتواصل، والمراجعة البنّاءة للذات والإمكانات المتاحة، وعدم وقوع الحركة التغييريّة في اليأس والإحباط جرّاء التحدّيات المحيطة بها.
3- إنّ الثورة التي تدخل عامها الجديد؛ باتت أهدافها ومطالبها أكثر عنفوانًا وإلحاحًا، لأنّ واقع الظلم والاضطهاد والتبعيّة في بلادنا أصبح أسوأ حالًا ودرجة من الأعوام السابقة، ونرى أنّ ذلك يزيد من المسؤوليّة الملقاة على الجميع في الاستجابة لهذا التحدّي، نظرًا إلى تضاعف انحدار القبيلة الحاكمة في البحرين، وتفاقم فسادها وعمالتها لأعداء الشعب والأمّة. لذلك نجدّد الدعوة إلى أن تكون كلمة آية الله الشيخ قاسم عنوانًا عمليًّا يحثّ كلّ المعنيّين على الجلوس والتشاور العمليّ من أجل إنتاج انطلاقة متجدّدة للثورة، استنادًا إلى أهدافها العادلة، وسلميّتها الراسخة، وأخلاقيّاتها في طلب الخير للجميع، وأن يتبلور ذلك في برامج عمليّة ومتكاملة تعكس وعي الشعب وقيمه، وحيويّة قواه المخلصة، وإرادة التغيير الجاد.
4- حاول الطاغية حمد وقبيلته الفاسدة التشويش على ثورة 14 فبراير وأهدافها النبيلة، فأكثر من احتفالاته الرسميّة بذكرى «الميثاق» وزاد عليه الاحتفالات المهندسة ضمن ما يُسمّى «عام عيسى الكبير» استمرارًا في مخطّط الإبادة الثقافيّة لشعبنا وتاريخ بلادنا. ولكنّ هذه الاحتفالات المزيّفة رسّخت أكثر صورة «الملك الكذّاب» الذي لم يعد شعبنا يثق به منذ أن نكث بالعهود والمواثيق وانقلب عليها في وضح النهار، وأنّه أصبح «رمزًا» للغدر والخداع بعدما تكّشف دوره الخبيث في التحايل والتضليل طيلة السنوات التي سبقت ثورة 2011، مستغلًّا الظروف آنذاك لحياكة أخطر المشاريع الخبيثة التي تهدّد حاضر شعبنا ومستقبله من خلال التجنيس، وتحريف تاريخ البحرين وثقافتها الأصيلة، واستهداف وجود المواطنين وهويّتهم، والبدء في تحويل البلاد إلى إقطاعيّة خليفيّة مطلقة ترضي جشع التجّار والرأسمال المتوحّش، وتكون تحت خدمة الأمريكيّين والصّهاينة ومشاريعهم في العدوان والهيمنة على المنطقة وشعوبها.
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 16 فبراير/ شباط 2026م
البحرين المحتلّة


















