بيان: زخم الحضور في الذكرى الخامسة عشرة للثورة يرسّخ حقيقةً أنّها متجذّرةً في وجدان الشعب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
تحيّةُ فخرٍ وإجلالٍ نرسلها من ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إلى جماهير شعب البحرين الأبيّ، إلى كلّ المتظاهرين والثوّار الذين لبّوا نداء الكرامة، وخرجوا اليوم إلى ساحات البحرين وميادينها، في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورة فبراير المجيدة، مجدّدين العهد، ومؤكّدين أنّ روح الثورة لا تزال حيّةً نابضةً في وجدان هذا الشعب الصامد.
كما لا بدّ أن نُشيد بالدور الواعي للجيل الثوريّ الصاعد الذي كانت لمساته حاضرةً في الحراك، معبّرًا بجرأةٍ ومسؤوليّة عن موقفه، وحاملًا راية الوعي والثبات إلى جانب جيل الصمود.
وفي هذا اليوم الذي نُحيي فيه الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورتنا المباركة، نؤكّد الآتي:
أوّلًا: أنّ هذه المشاركة الشعبيّة الواسعة في مناطق البحرين تثبت أنّ مسبّبات انطلاق ثورة 14 فبراير لا تزال قائمة، بل تفاقمت وتضاعفت، ولا سيّما بعد جريمة التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، وأضحت المطالب الوطنيّة المشروعة أكثر إلحاحًا في ظلّ تفشّي الفساد، والاستئثار بالثروة، وسرقة خيرات البلاد، وإثقال كاهل المواطنين بأعباء العجز الماليّ والدَّين العامّ، على حساب حقوقهم في العيش الكريم والعدالة والإنصاف.
ثانيًا: لقد خرج شعب البحرين متمسّكًا بالسلميّة القرآنيّة نهجًا ثابتًا لا حياد عنه، ومستندًا في حراكه إلى قيم العدل والكرامة المستلهمة من حاكميّة الإسلام، فكانت ثورته أنقى الثورات في عصرنا، طاهرةً في أهدافها، نظيفةً في مسارها، على الرغم مما واجهته من أبشع صور القمع والقتل والتنكيل. ومع ذلك، لم يزده القمع إلّا ثباتًا، ولم تكسر التضحيات إرادته، بل زادته إصرارًا على نيل حقوقه المشروعة في الحرّيّة والكرامة وتقرير مصيره السياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ.
ثالثًا: نجدّد العهد مع الشهداء، وسجناء الرأي، والجرحى، والمطاردين، والمهجّرين، على ألّا نتراجع قيد أنملة عن العهد الذي خُطّ بالدم والتضحيات، وأن نمضي بخطى ثابتةٍ تحت مظلّة راية الفقيه القائد الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)، ثابتين على النهج، ماضين في الطريق مهما طال أو اشتدّت تحدّياته؛ فطريق الحقّ لا يزيدنا إلّا صبرًا وثباتًا، ولا مكان فيه ليأسٍ أو تراجع، ونحن على يقينٍ بمدد الله ونصره، وأنّ الفرج قريب، وأنّ النصر آتٍ بإذن الله، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.
ختامًا، إنّ زخم الحضور في هذه الذكرى المفصليّة بعد 15 عامًا من الثبات يرسّخ حقيقةً واقعة: أنّ ثورةً متجذّرةً في وجدان شعبها لا تنطفئ، وأنّ إرادة الصمود أقوى من كلّ محاولات الإخماد.
سنبقى على العهد، ثابتين على النهج، متمسّكين بحقوقنا المشروعة، حتى ينجلي ليل الظلم، ويشرق فجر الحريّة والعدالة على وطنٍ يستحقّ الحياة بكرامةٍ وسيادة.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
السبت 14 فبراير/ شباط 2026م
البحرين المحتلّة




















