بسم الله الرحمن الرحيم
تتوجّه قوى المعارضة في البحرين بالتعظيم لشعبنا العزيز في البحرين، بمناسبة حلول الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورته المجيدة في 14 فبراير 2011م، إذ لا يزال شعبنا ورموزه وقواه المخلصة ثابتين على مطالب الثورة في العدالة والكرامة والسيادة على الرغم من كلّ القمع والابتزاز، وهم يواصلون طريقهم على هذه المطالب واثقين بأنّ النصر سيكون حليفهم، مهما اشتدّت الظلمات، لأنّ ذلك ما وعد به الله تعالى المظلومين الصابرين المضحّين {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، وشعبنا في البحرين مثال ناصع على الصبر والتضحية.
وبهذه المناسبة المجيدة، تسجّل قوى المعارضة النقاط الآتية:
1- على الرغم من كلّ ما جرى من تحدّيات داخل البلاد وخارجها، وما تعرّض له شعبنا ورموزه وقواه من قمع وحصار واضطهاد، ظلّ ثابتًا على مطالبه التي رفعها في بدايات انطلاقة ثورته ومنها حقّه بتقرير مصيره.
2- استطاعت ثورة البحرين، بفضل ثبات شعبنا وقياداته وقواه الشريفة على مطلب الحقّ السياسيّ الدستوريّ، والالتزام الصارم بالقيم الأخلاقيّة والمبادئ العليا في تحديد وسائل العمل المعارض وأدوات الاحتجاج الشعبيّ؛ أن تواصل حضورها الفاعل على الأرض وبعد مرور خمسة عشر عامًا على انطلاقها المبارك. إنّ هذا المُنجز الكبير هو دليل قاطع على أصالة الثورة في البحرين، وشعبيّتها الكاملة، وأحقّية مطالبها وعدالتها، وهو مُنجز سيعرف قدره وعظمته كلّ من يدرك ما حلّ ببقيّة الثورات العربيّة والنهايات المدمّرة التي آلت إليها للأسف الشديد.
3- إنّ قيمة الثبات في ثورة البحرين لا تعني الوقوع تحت رحمة المتغيّرات المحيطة، ولكنّها قيمة حيّة وحركيّة تستمدّ معناها من ارتكاز شعبنا على أسس مرجعيّة ثابتة تعبّر عن هوّيته الثقافيّة والدينيّة والنضاليّة، وهي هويّة إيمانيّة تغييريّة متأصّلة في العقل والوجدان والتاريخ، وتمدّ شعبنا بقوّة الحياة والأمل الكبير، وتمنح الأجيال المتعاقبة الحصانة ضدّ الإحباط والتيئيس بانسداد الأفق أو عدم جدوى التمسّك بالحقوق العادلة.
4- إنّ ما تعانيه بلادنا البحرين وشعبنا المظلوم من أزمات معيشيّة، وبطالة متفاقمة، وانهيار في الحياة الكريمة؛ يعود أساسًا إلى غياب الدولة الدستوريّة العادلة، ما أدّى لسيطرة المتنفّذين على الأملاك العامّة، وهدر ميزانيّة الدولة في المشاريع الفاشلة، وتغلغل الفساد الماليّ والإداريّ في كلّ المؤسّسات والوزارات، وتنفيذ سياسات ماليّة واقتصاديّة تراعي المصالح الأجنبيّة والجشع الرأسمالي المتوحّش. وقد زاد الطين بلّة بروز نتائج التجنيس السياسيّ، ورسوخ نظام التمييز والامتيازات، وعدم الالتزام العمليّ بشعار البحرنة، في مقابل تفضيل الأجانب في القطاعين العامّ والخاصّ.
5- تبقى رسالتنا إلى السلطة في البحرين، مع الذكرى الخامسة عشرة للثورة المجيدة؛ هي الرسالة ذاتها التي تصل إليها جهارًا من حناجر الناس وهتافاتهم التي تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم، وفي كلّ الساحات التي تطالب بالحريّة الكاملة، والعمل الشريف، والسكن اللائق، والحياة الكريمة وإلغاء التطبيع. إنّ هذه الرسائل الشعبيّة الثابتة تؤكّد بدورها فشل حسابات السلطة لإجهاض مطالب الناس المحقّة، وانكسار كلّ رهاناتها في إجبارهم على رفع رايات الاستسلام، وليس أمام هذه السلطة من خيار آمن للوطن وسلامته إلّا الاستجابة لهذه الرسائل.
قوى المعارضة في البحرين:
جمعيّة العمل الإسلامي (أمل) – جمعيّة الوفاق الإسلاميّة
تيّار الوفاء الإسلامي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
حركة أحرار البحرين الإسلاميّة – حركة الحريّات والديمقراطيّة (حقّ)
السبت 14 فبراير/ شباط 2026م




















