قال المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ شعب البحرين يتهيّأ لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير، تأكيدًا لثبات الموقف الشعبيّ الرافض لاستبداد آل خليفة وتبعيّتهم للقوى الأجنبيّة.
وأضاف في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 9 فبراير/ شاط 2026 إنّ الثورة تدخل عامها الجديد وسط منعطفات جديدة، ولكنّ استمرار الحراك الشعبيّ والتمسّك بأهدافها يؤكّدان أنّ محطة 14 فبراير نجحت في ترسيخ معادلة عميقة في معادلة الصراع القائم مع آل خليفة، ومفادها أنّ المواجهة الممتدّة منذ أكثر من 250 عامًا تقوم على التناقض الجوهريّ بينهم وبين الشعب، وأنّ هذا التناقض أصبح متجذّرًا بسبب سياسات هذه القبيلة في التحريف والإبادة، في الوقت الذي لم يعد أمام شعب البحرين من خيار غير التصدّي لها باعتماد مشروع فعّال يحفظ هويّته الأصيلة، ويمنع الخطر الوجوديّ الذي يتهدّد ثقافته ودينه وتاريخه.
وأوضح أنّ المسار الاستيطانيّ الحالي لآل خليفة هو امتداد لما اقترفوه من بداية احتلالهم البحرين في العام 1783م، لافتًا إلى أنّ المرحلة الأخطر جاءت مع الطاغية حمد والتوسّع والتسريع الذي أشرف عليه في تطبيق السياسات الاستيطانيّة في العام 2001 وبلا خطوط حمر، أملًا في تحقيق أحلام أجداده الغزاة بإعلان «مملكة خليفيّة» كاملة على أرض البحرين، على غرار «سَعْودة» بلاد الحجاز، و«تهويد» فلسطين المحتلّة.
وأشار المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير إلى أنّ من أبرز الدروس المستفادة من ثورة 14 فبراير ضرورة استكمال أهدافها النبيلة والعظيمة بتثبيت هدف استراتيجيّ جامع يتمثّل في تحرير شعب البحرين من المشروع التحريفيّ لآل خليفة، انطلاقًا من فكّ العلاقة عن تاريخهم بما هم قبيلة معادية للبحرين وشعبها، وجماعة محاربة وغازية تقوم على هويّة القتل والفتك والاضطهاد.
وأكّد التلازم الطبيعيّ بين أهداف ثورة 14 فبراير في تقرير المصير وإقامة دولة دستوريّة عادلة والهدف الاستراتيجيّ المتمثّل في التحرّر من سرديّة الاحتلال الخليفيّ ومؤسّساته المزيّفة، مشدّدًا على أنّه إذا كان الطاغية حمد يصطنع سطوته على الشعب من خلال شعار «لا عودة إلى ما قبل 2011»، فإنّ ردّ شعب 14 فبراير يجب أن يكون بإعلان مشروع التحرّر من تاريخ 1783 وما بعده، وتسجيل موقف شعبيّ واضح ضدّ أي «خلفنة» للبحرين، والذي كان ينوي الطاغية تنفيذها في 2001 من خلال خدعة «الميثاق» التي نجح الشّعب حينها في إعاقتها، عبر رفض النسخة الأولى من الميثاق، ليختار الطاغية فيما بعد خطّة التطبيق التدريجيّ للخلفنة، ابتداء من فرض دستور 2002 غير الشرعيّ، مرورًا بمراسيم القوانين التي حوّلت البلاد إلى إقطاعيّات موزّعة على أبنائه ومرتزقته، وانتهاءً بطمس تاريخ البحرين وهويّتها من خلال تنفيذ الاضطهاد الدينيّ والإبادة الثقافيّة، وفرْض منظومة الولاء العبوديّ لآل خليفة واعتبارهم معيار المواطنة والانتماء الوطنيّ.
ونوّه إلى أنّ التحدّيات المستجدّة التي تواجه ثورة 14 فبراير تستدعي بدورها شحن العزيمة لاستكمال تثبيت أعمدة المشروع التغييريّ في البحرين، من خلال إكمال متطلّبات معركة الهويّة والوجود، خصوصًا مع تحدّي الانتهاك المتعدّد للسيادة من خلال الالتحاق المزدوج بآل سعود وآل نهيان، وتحت مظلّة الانخراط الكامل في خدمة المشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، وتحويل البلاد إلى ساحةٍ مفتوحة لأوكار التجسّس والقواعد العسكريّة.
وأشاد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير بالثبات الأسطوريّ لشعب في البحرين طيلة 15 عامًا، ورأى أنّه شكّل تاريخًا مشرقًا من العزّة والكرامة وإرادة الحياة، داعيًا كلّ النشطاء والمثقّفين إلى العمل على تأسيس مشروع بحثيّ وإبداعيّ لتوثيق ثورة 14 فبراير، وتهيئة السبل والطاقات كافّة لمثل هذا المشروع العلميّ الوطنيّ.


















