يواصل عددٌ من المواطنين العاطلين عن العمل اعتصاماتهم السلميّة للمطالبة باستحقاقهم الوطنيّ في التوظيف وضمان العيش الكريم.
وفي هذا السياق اجتمع يوم الإثنين 9 فبراير/ شباط 2026 العشرات منهم أمام ديوان الخدمة المدنيّة في منطقة الجفير.
وكما في كلّ مرّة أقدمت أجهزة النظام على فضّ الاعتصام بالقوّة واعتقال المعتصمين السلميّين.
ويخوض العاطلون عن العمل في البحرين معركتهم المحقّة في السعي للقمة العيش الكريمة بينما لا يكتفي النظام الخليفيّ بحرمانهم إيّاها، بل يعمد إلى قمعهم واعتقالهم ومنعهم من الاعتصام السلميّ، الذي بدأوا به منذ مطلع العام الجديد، إذ سبق لهم أن اعتصموا لأيّام أمام وزارة العمل، ولاحقًا أمام ما تسمّى المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان بعد أن مُنعوا من الاعتصام أمام الوزارة.
كما أعلن عدد منهم دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على حرمانهم حقّهم الطبيعيّ والوطنيّ في التوظيف، قبل أن ينقلوا اعتصامهم إلى ديوان الخدمة المدنيّة، حيث يطالبون بضمان حقّهم في العمل والحياة الكريمة، والحصول على فرصٍ وظيفيّة بعيدًا عن سياسات المماطلة والوعود الجوفاء، ولا سيّما في ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة في البلاد، وتفاقم مشكلة البطالة وفصل المواطنين من وظائفهم، واستقدام الأجانب، بالإضافة إلى ضعف الرواتب وارتفاع الأسعار والغلاء.
هذا وأعرب ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، في الموقف الأسبوعيّ لمجلسه السياسيّ، عن دعمه الكامل للحراك السلميّ للمواطنين المحرومين من العمل الملائم في البحرين، مؤكّدًا أنّ هذا الحراك المتواصل يعكس الانهيار العميق الذي ينخر الوطن بسبب غياب الدولة العادلة، وعدم وجود تمثيل شعبيّ حقيقيّ في الحكم وإدارة البلاد، في الوقت الذي يتلاعب الطاغية وأفراد قبيلته بأموال الناس وثروات الوطن، من دون حسيب أو رقيب، ما أدّى لانتشار الفقر بين الناس، وضيق معيشة المواطنين، وتراكم الدين العام والعجز الماليّ وبشكل غير مسبوق.
وتشير إحصائيات رسميّة من «وزارة العمل» إلى أنّ عدد العاطلين عن العمل البحرينيّين وصل إلى نحو «17 ألف مواطن»، فيما تُشير إحصائيّات غير رسميّة إلى وجود «25 ألف» بينما وصلت العمالة السائبة في البحرين إلى «57 ألفًا»، بالإضافة إلى تحويل «85 ألف» تأشيرة سياحيّة إلى إقامة عمل، بين عامي 2019 و2023.





















