أدانت 38 منظّمة طلّابيّة وشبابيّة من مختلف أنحاء العالم، والمتحدة تحت مظلّة الاتحاد العالمي للشباب المناهض للإمبرياليّة (WAYU)، من بينها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، سياسات الحرب والعدوان العسكريّ والعقوبات والتدخّل في الانتخابات وخطاب الكراهية الذي تنتهجه حكومتا الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ.
وفي بيان مشترك، أدانت القتل الجماعيّ للمدنيّين في فلسطين، لافتة إلى أنّ العمليّات العسكريّة الصهيونيّة، المدعومة سياسيًّا وماليًّا وعسكريًّا بالكامل من الولايات المتحدة، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيّين، بينهم آلاف الأطفال منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعن دمار واسع النطاق، وتدمير شبه كامل للبنية التحتيّة المدنيّة، مؤكّدة أنّ الاستهداف الممنهج للمناطق السكنيّة والمدارس والمستشفيات والمرافق الأساسيّة، إلى جانب الحصار المفروض الذي يمنع وصول المساعدات الإنسانيّة والغذاء والدواء والوقود إلى غزّة، يشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدوليّ.
كما أدانت المنظّمات الطلّابيّة والشبابيّة بشدّة التدخّل المباشر للولايات المتحدة في شؤون إيران، بما في ذلك دورها في التحريض على الاضطرابات العنيفة في 8 و9 يناير/ كانون الثاني، حين استغلّ مسلّحون مدعومون من الخارج احتجاجات سلميّة على خلفيّة مظالم اقتصاديّة، لافتة إلى ما تسبّبه هذا العنف، الذي شجعه النظامان الأمريكيّ والصهيونيّ، في دمار واسع النطاق للممتلكات العامّة والخاصّة، وسقوط آلاف القتلى والجرحى، بمن فيهم مدنيّون وعناصر أمنيّة، وهذا يعدّ انتهاكًا خطرًا لسيادة إيران وحقّها في تقرير مصيرها.
وأضاف بيان المنظّمات الطلّابيّة أنّه علاوة على ذلك، تلوح في الأفق تهديدات جديدة بالحرب، مع ورود تقارير عن وصول السفينة الحربيّة الأمريكيّة «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، وتصريحات سياسيّة من قادة مثل «ترامب» تُشير إلى خطط محتملة لبدء صراعات عسكريّة جديدة، وتُفاقم هذه التطوّرات خطر عدم الاستقرار الإقليمي والصراع العالمي.
وأدان أيضًا الاعتداء العسكريّ على فنزويلا، والتدخّل المباشر للولايات المتحدة في العملية الانتخابيّة العراقيّة، حيث يُمارس ضغط على الشعب العراقيّ لاختيار قادة يتماشون مع المصالح السياسيّة الأمريكيّة، وكذلك أدان التصريحات والأفعال العدوانيّة للولايات المتحدة بشأن غرينلاند، حيث تُقوّض محاولات الاستيلاء على الأراضي بالقوّة القانون الدولي، وتُهدد الاستقرار العالمي.
وإلى جانب ذلك أدان البيان النمط الأوسع للعدوان والتدخّل المدعوم من الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ مثل التصعيد العسكري المستمر والهجمات على لبنان، والحرب المطوّلة والحصار والدمار الإنسانيّ في اليمن، والحرب الاقتصاديّة والعقوبات وجهود زعزعة الاستقرار ضد فنزويلا، معتبرًا أنّ هذه الأعمال ليست أحداثًا معزولة، بل هي جزء من استراتيجيّة إمبرياليّة أوسع تعتمد على الحرب والعقوبات والإكراه والتلاعب السياسي لقمع السيادة والمقاومة وحقّ تقرير المصير في جميع أنحاء الجنوب العالمي.
وأكّدت المنظّمات الطلّابيّة والشبابيّة رفضها رفضًا قاطعًا دعاية الحرب وخطاب الكراهية والروايات التي تُطبع الاحتلال والإبادة الجماعيّة والعقوبات والتلاعب بالانتخابات والعقاب الجماعي، منوّهة إلى أنّه في حال اندلاع حربٍ ضدّ إيران أو تصعيدها، واستمرار العدوان على فلسطين، أو لبنان، أو اليمن، أو فنزويلا، أو العراق، أو ازدياده، واستمرار العدوان الإقليمي على غرينلاند، فإنّ حركاتها الطلّابيّة ستردّ في جميع أنحاء العالم باحتجاجاتٍ سلميّةٍ منسّقةٍ وواسعة النطاق ومستدامة، وستُحدث المقاومة الطلّابيّة العالميّة ضغطًا سياسيًّا وأخلاقيًّا واجتماعيًّا ضدّ أجندات الحرب والعنف الإمبرياليّ، داعية جميع الاتحادات الطلّابيّة، والمنظّمات الشبابيّة، والحركات التقدّمية إلى تأييد هذا البيان والتوقيع عليه تضامنًا عالميًّا




















