حضر وزير الداخليّة «راشد الخليفة»، في 4 فبراير 2026، ختام التمرين التعبوي الخليجيّ «أمن الخليج- 4» في قطر، الذي جاء في ظلّ أجواء التهديدات الأمريكيّة بالعدوان على إيران، وحرصت السلطة في البحرين على تجيير هذا الحدث لصالح سرديّتها التحريضيّة على العدوان.
نظّمت البحرين أوّل نسخة من تمرين «أمن الخليج» في العام 2016 تنفيذًا لقرار وزراء داخليّة دول الخليج، وتتابع تنظيم النسخ التالية في العام 2020 في أبو ظبي، والنسخة قبل الأخيرة في العام 2022 في الرياض.
في نسخة الدوحة الأخيرة كانت الولايات المتحدة حاضرة بشكل أساسيّ من خلال وحدات أمنيّة متخصّصة، خصوصًا في مجال حماية الحدود.
وتذكر مصادر متابعة أنّ الوحدات الأمنيّة الخليجيّة المشاركة كانت متخصّصة في مجال الأمن الداخلي، بما في ذلك إدارة الحشود وفضّ التجمّعات.
استمرّ التمرين أكثر من 10 أيّام، وشمل أكثر من 70 فرضيّة تدريبيّة ميدانيّة، والتدرّب على سيناريوهات تحاكي حوادث أمنيّة متنوّعة لها صلة بسياق تداعيات الفوضى الخارجيّة التي شهدتها إيران والتهديد الأمريكيّ بالعدوان.
لماذا تهتم حكومة آل خليفة بتنظيم التدريبات العسكريّة والأمنيّة؟!
تُولي السلطة في البحرين أهميّة متقدّمة لتنظيم التدريبات العسكريّة والأمنيّة، ولا سيّما حينما تستشعر وجود مخاطر اندلاع أزمات داخليّة على ضفاف التوتّرات الإقليميّة.
ولم تكن صدفة تنظيم أوّل نسخة لتمرين «أمن الخليج» في البحرين العام 2016، إذ شنّت السلطة وقتها أعنف خططها الأمنيّة في مواجهة الاحتجاج الشعبي الذي انطلق في2011، وأسفرت عن استهداف واسع لقيادات الحراك الدينيّة والسياسيّة.
يحرص آل خليفة على توجيه التمارين الأمنيّة المشتركة لتحذير المواطنين من تنظيم أيّ حراك معارض لسياسة السلطة المتواطئة مع الأمريكيّين والصهاينة.
يؤكّد نشطاء أنّ حملة استهداف الشعائر والاعتقالات الأخيرة تأتي في إطار تثمير هذه التمارين الأمنيّة داخليًّا، خاصة مع حرص السلطة على تضخيم هذه الأجواء من خلال الاحتفالات الرسميّة ذات الصلة، مثل الاحتفاء بمرور 58 عامًا على تأسيس ما يُسمى قوّة دفاع البحرين.





















