الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الشهيد القائد «أبو هادي»
تحلّ اليوم الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القائد في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الشهيد «السيّد علي الموسوي (أبو هادي)».
والشهيد بدأ مسيرته النضاليّة كناشط إعلاميّ منذ انتفاضة التسعينيّات، ولم يمنعه الاعتقال والتعذيب من المواصلة حتى ثورة 14 فبراير 2011 حيث دأب على نقل الأخبار والتقارير اليوميّة لمجريات الثورة من دون الرضوخ لتهديدات النظام الخليفيّ.
كان يعمل مراسلًا لقناة العالم الإخباريّة في ظروف أمنيّة صعبة، ينقل الصورة كما هي، متحدّيًا عنجهيّة النظام وكاسرًا التعتيم الإعلاميّ المفروض على البحرين، وأبى أن يهاجر بالرغم من عروض الهجرة وطلبات اللجوء السياسيّ التي انهالت عليه، غير أنّ زيادة التهديدات بقتله وتصفيته أرغمته على الهجرة، متنقّلًا بين العراق وإيران ولبنان؛ ليكمل مشروعه في المهجر، فنجح في أن يقضّ مضاجع آل خليفة بفضحه جرائمهم، وهو ما أدّى إلى وضعه على لوائح المطلوبين أمنيًّا على خلفيّة تهم كيديّة ملفّقة منها «التخطيط لارتكاب عمليّات إرهابيّة حيث عمل على استقطاب عدد من الأشخاص، وتشكيل جماعة منظّمة تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجّرات بأنواعها إلى البحرين»، بحسب ادّعاء محاكم النظام غير الشرعيّة.
كان الشهيد مريضًا، واشتدّ مرضه عليه نتيجة عدم استقراره وبعده عن أهله، ما أدّى إلى استشهاده في النجف الأشرف في 6 فبراير/ شباط 2014، مسجّلًا اسمه على لائحة الشهداء القادة والمجاهدين الأبطال الذين لم يتخاذلوا يومًا في تأدية واجبهم الثوريّ وتكليفهم الشرعيّ.
عاد نعش الشهيد القائد «أبو هادي» يوم الخميس 20 فبراير 2014 إلى البحرين رغم أنف النظام الخليفيّ، حيث شيّعه الآلاف في مسقط رأسه بلدة سار، متحدّين استنفار مرتزقة العدوّ الخليفيّ لقمعهم ومنعهم من حضور التشييع، ونعته قوى المعارضة البحرانيّة والأساتذة والطلّاب البحرانيّين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعيّ، لتبقى ذكراه حيّة كشهيد أعطى كلّ ما يملك لأجل الثورة وحقوق شعبه.


















