شارك ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، يوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026، في تدشين العرض الأوّل للفيلم السينمائيّ «النمر» وذلك في مدينة مانشستر البريطانيّة، بحضور شخصيّات سياسيّة وحقوقيّة بريطانيّة ودوليّة.
وقد ألقى مدير المكتب السياسيّ في بيروت «الدكتور إبراهيم العرادي» كلمة الائتلاف، قال فيها إنّ «الشهيد الشيخ نمر النمر» يعدّ نموذجًا للصوت الحقوقيّ المتكامل في الخليج، وعلى الرغم من كونه رجل دين فقد أثبت عمليًّا أنّ حقوق الإنسان- وخاصّة حقوقه في الحريّة والعدالة – يمكن أن تكون قوّة مؤثرة في تغيير الوعي العام، وفي كسر جدار الخوف.
وأضاف العرادي أنّ ما ميّز الشيخ النمر هو أنّه كان داعية سلميًّا لحقوق الإنسان، ولكن في الوقت نفسه كان جريئًا في الخروج على حدود التمييز والطائفيّة والقمع، ورفض الخضوع للقيود المصطنعة التي تفرضها التقاليد أو الأنظمة الاستبداديّة، والشاهد على ذلك كان موقفه الصريح ضدّ استبداد النظام السعوديّ، وفي دعمه الحراك الشعبيّ الديمقراطيّ في البحرين، وفي عدم تردّده في الوقوف علنًا ضدّ كلّ الأنظمة الاستبداديّة في المنطقة والعالم، موضحًا أنّ السبب في ذلك هو أنّه انطلق من قيمة الإنسان وحقوقه في كلّ مكان وزمان، وهو ما جعله منسجمًا مع نفسه، ومع الآخرين.
وشدّد على أنّ القوّة المعنويّة والمصداقيّة الكبيرة التي مثّلتها حركة «الشيخ النمر» في الدفاع عن حقوق الإنسان، وفي فضح القمع والاستبداد؛ كانت أحد الأسباب التي جعلت النظام السعوديّ يقرّر تغييبه، خوفًا من تنامي تأثيره خارج الحدود، لافتًا إلى أنّه عندما فشل في إخضاعه وابتزازه وإجباره على المساومة جاء قرار إعدامه الذي مثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بسبب غياب الأدلّة الدامغة، وتوظيف القوانين لأغراض سياسيّة، وعدم منحه حقّ الدفاع الكامل.
وأكّد العرادي أنّ «الشيخ النمر» كان ناشطًا سلميًّا يطالب بحقوق أساسيّة لمجتمعه المحروم، بما في ذلك المساواة في الكرامة والحقوق، والمشاركة في إدارة الشؤون العامّة، وأنّ إعدامه جاء لإسكات صوت سلميّ كشف التمييز والقمع، ما يعكس سياسة ممنهجة للإرهاب والإرعاب للحفاظ على السلطة.
ورأى أنّ ما حصل بعد إعدام «الشيخ النمر» من جرائم متواصلة في «السعوديّة»، بما في ذلك مجازر الإعدامات التي لا تتوقف يدلّ على أنّ النظام السعوديّ يستفيد من ازدواجيّة المعايير في تطبيق القانون الدوليّ، حيث يتغاضى المجتمع الدوليّ عن انتهاكات جسيمة مقابل مصالح سياسيّة واقتصاديّة، ما يعزّز الإفلات من العقاب ويُضعف مصداقيّة منظومة حقوق الإنسان العالميّة، منوّهًا إلى أنّ هذا هو جرس الإنذار الذي كانت الغفلة عنه سببًا في صعود التوحّش والغطرسة وقوانين الغاب في مقابل انحدار القانون الدوليّ وتضعضع شرعة حقوق الإنسان العالميّة.


















