بيان آية الله قاسم حول مؤامرات الرئيس الأمريكيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة
صدر بيان من الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم حول تهديد الرئيس الأمريكيّ «دونالد ترامب» للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
المعروف أنّ العالم اليوم في الأكثرية الكبيرة من شعوبه وحكوماته الصغيرة والكبيرة -من يظهر منها مظهر المخالف أو الصديق لأمريكا- يعيش القلق البالغ على مصيره ومصير العالم كلّه من خطر محدق ساحق لا كلمة فيه إلاّ للقوّة المادية الساحقة في غياب تام لكلمة العقل والدين والأخلاق ومنطق الفطرة الإنسانية الكريمة.
والمصدر الأكبر لهذا الفزع العالمي الواسع هو سياسة الرئيس الأمريكي المنفلتة ومنهجها التدميري الشامل من أجل الهيمنة الاستكبارية على العالم.
ويأتي سؤال في ظلّ هذا الواقع عن صورة التصحيح التي يوجبها ترامب على القيادة العليا للجمهورية الإسلامية بما لها من صفات كمالية جعلت المسيرات الملايينية الغفيرة تملأ شوارع الجمهورية المباركة حماية لها من الحركات التخريبية الحاقدة التي دفعت لها وغذتها وأعلنت الوقوف معها ودعمها، والتدخل المباشر في وجه النظام الرسمي للقضاء عليه في اللحظة المناسبة من غير تأخير بدكِّ الجمهورية إنساناً وثروةً وبُنيةً تحتية وكلّ ما تقوم به الحياة، أو يُبقي فرصةً لعودتها.
وهل يصدّق إيراني عاقل واحد بأنّ الزحف العدواني الأمريكي والإسرائيلي في حرب الإثني عشر يوماً، والمحاولة التي أعقبتها لشنّ حرب مباشرة أكثر ضراوة وسعة وتدميراً وسفكاً للدماء هو من رحمة ترامب واحترامه وحرصه على مصلحة الشعب الإيراني واستقلاله وحريته وعزّته؟
السيد الإمام الخامنئي شخصية مُحلِّقة علميّاً وروحيّاً وسياسيّاً، وهو قيادة لها امتيازاتها الفريدة الصاعدة من بين قيادات العالم اليوم. قيادة تُفدِّيها ملايين الناس من عظماء الرجال والنساء في إيران، وتعتبر أمره أمر الدين الذي لا تخلّف عنه، وسلامته من سلامة الإسلام والأمّة.
قيادة وراءها أمّة واسعة في الأرض تسترخص النفوس من أجل سلامتها واستمرار عطاءاتها المباركة على مستوى أمّة الإسلام والإنسانية المحترمة.
نَفْعُ هذه القيادة نفعٌ عام لكلّ نفس إنسانية لها كرامة وفيها صلاح، وكلمته ودوره وجهاده لأمن العالم وسلامه وخيره ورفاهه وأخوّته.
عيسى أحمد قاسم
4 شعبان 1447هـ
24 يناير 2026م




















