قالت الجمعيّة البحرينيّة لمقاومة التّطبيع مع العدوّ الصهيونيّ إنّه مع استمرار حرب الإبادة الجماعيّة التي ينفّذها جيش الاحتلال الصّهيونيّ في قطاع غزّة، وعدم التزام الكيان باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتّحدة وبعض الدول العربيّة والأجنبيّة، أعلن الرئيس الأمريكيّ «دونالد ترامب» تشكيل ما يُسمّى «المجلس التنفيذيّ» لتنفيذ رؤية «مجلس السّلام الدوليّ» بشأن غزّة.
وأشارت في بيان صحفيّ لها إلى أنّ المجلس التنفيذيّ يتكوّن من مجموعة من السياسيّين والدبلوماسيّين الدوليّين الذين تلطّخت أيادي بعضهم بدماء الأبرياء في فلسطين والعراق وغيرها من الدول، بالإضافة إلى ممثّلين عن الكيان الصهيونيّ وداعميه وبعض الدول العربيّة، منوّهة إلى توجيه الإدارة الأمريكيّة دعوة للنظام الخليفيّ إلى الانضمام إليه.
وأضافت أنّ تشكيل هذا المجلس جاء على أنقاض قطاع غزّة، الذي قدّم أهله عشرات آلاف الشّهداء والمفقودين والأسرى والمُشرّدين والنّازحين وتدمير شبه كلّي للمباني والبنى التحتيّة، وفي ظلّ حصار غاشم يمنع فيه الكيان الغذاء والدّواء والخيام عن أهل غزّة، وسط ظروف مناخيّة شديدة القسوة، لافتة إلى أنّ المعابر لم تُفتح ولم ينجح اتفاق «وقف إطلاق النّار» في ذلك، ولا التّعهّدات التي رعتها الإدارة الأمريكيّة -الشّريكة للكيان في العدوان- حيث شرعت الإدارة في إعلان المرحلة الثّانية من الاتفاق قبل الانسحاب الصّهيونيّ الكامل، وقبل فتح المعابر وانتشال جثامين الشّهداء، الأمر الذي يؤكّد عمق المؤامرة على الشّعب الفلسطينيّ.
وأكّدت الجمعيّة البحرينيّة لمقاومة التّطبيع أنّ أغلب أعضاء المجلس التنفيذيّ غير مقبولين فلسطينيًّا لانحيازهم الواضح للاحتلال، وأنّهم فُرضوا كحكومة انتداب جديدة على الشّعب الفلسطينيّ، ومنهم رئيس الوزراء البريطانيّ الأسبق «توني بلير» الذي كان له دور أساسيّ في غزو العراق بادّعاءاته الكاذبة عن وجود أسلحة دمار شامل، والصهيونيّ «باكير جاباي» الذي طارد الطلبة الفلسطينيّين في الجامعات الأمريكيّة والأوروبيّة بحكم منصبه في البورصة والمصارف الصهيونيّة، وغيرهما من مسؤولين عرب وأجانب.
وأوضحت الجمعيّة انّها تقف في الجانب الصحيح من التاريخ مع الشّعب الفلسطينيّ في نضاله ومقاومته للاحتلال بكافّة أشكاله الصّهيونيّة والانتدابيّة، ورأت في هذا المجلس والمجالس والهيئات المتفرّعة عنه جزءًا لا يتجزّأ من محاولات طمس القضيّة الرئيسيّة للأمّة «فلسطين»، والتّغطية على حرب الإبادة الجماعيّة التي يشنّها الكيان الصهيونيّ وشركاؤه وداعموه، مطالبة بانسحاب الاحتلال من كلّ أراضي القطاع وتمكين الشّعب الفلسطينيّ من إعادة إعمار القطاع وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنيّة العُليا، وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلّة على كامل ترابه الوطنيّ وعاصمتها القدس.
كما دعت حكومة النظام الخليفيّ إلى عدم الانضمام إلى «مجلس السّلام»، الذي دعتها الإدارة الأمريكيّة إلى الانضمام له، والعمل على دعم الشّعب الفلسطينيّ وتعزيز صمود أهل غزّة، مثمّنة وقوف شعب البحرين والشعوب العربيّة بجانب شعب فلسطين داعية إيّاها إلى تقديم المزيد من أشكال التضامن والدعم الماديّ والمعنويّ والسياسيّ.




















