كشفت وثائق مسرّبة انتقال الدور الإماراتي من التطبيع السياسيّ إلى الانخراط العمليّاتي المباشر في حرب خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانيّة في العصر الحديث، وهو ما يثير أسئلة قانونيّة وأخلاقيّة وسياسيّة عميقة حول مسؤوليّة استخدام القواعد العسكريّة في دعم الحرب على غزّة، وتداعيات ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، وعلى صورة الإمارات في الإقليم والعالم.
ويربط موقع “إمارات ليكس” الذي سرّب الوثائق هذه التحرّكات بمسار التطبيع الذي انطلق عام 2020، والذي لم يبقَ عند حدود العلاقات الدبلوماسيّة، بل تطوّر إلى شراكة أمنيّة وعسكريّة عميقة، فمنذ ذلك الحين، عزّزت أبو ظبي حضورها العسكريّ في الموانئ والجزر والممرات البحريّة في البحر الأحمر والقرن الإفريقيّ، بما يخدم مصالحها الإقليميّة ويتقاطع مع المصالح الصهيونيّة، حيث باتت الإمارات الشريك التجاري العربي الأبرز للاحتلال.
كما كشفت الوثائق المسرّبة تورّط إماراتيّ يتجاوز الإطار السياسيّ المعلن، عبر عرض استخدام قواعد عسكريّة تابعة لأبو ظبي في جنوب البحر الأحمر لتقديم دعم عسكريّ واستخباراتيّ ولوجستيّ مباشر للاحتلال خلال حربه على قطاع غزّة. الوثائق، التي تعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تظهر مستوى غير مسبوق من التنسيق العملياتيّ بين الطرفين في واحدة من أكثر الحروب دمويّة في المنطقة.




















