ألقى قائد الثورة الإسلاميّة «سماحة آية الله السيّد علي الخامنئي» كلمة بحضور الآلاف من مختلف فئات الشعب الإيرانيّ، وذلك في ذكرى عيد المبعث النبويّ الشريف.
وعدّ سماحته الرئيسَ الأمريكيّ مجرمًا بسبب الخسائر والأضرار والاتهام الذي وجّهه إلى الشعب الإيرانيّ، موضحًا أنّ الفتنة الأخيرة كانت فتنة أمريكيّة؛ فقد خطط الأمريكيّون وبذلوا جهودهم، بهدف ابتلاع إيران.
ولفت إلى أنّ هيمنة أمريكا على إيران زالت منذ بداية الثورة الإسلاميّة حتى اليوم، لكنّهم يسعون لإخضاع إيران مجدّدًا لهيمنتهم العسكريّة والسياسيّة والاقتصاديّة، مضيفًا: «وهذا لا يخصّ الرئيس الحالي فقط، بل هي سياسة أمريكا عمومًا».
وقال السيّد الخامنئيّ إنّ إيران شهدت في الماضي فتنًا عدّة، كان يتدخّل فيها عادةً إعلاميّون، وسياسيّون من الدرجة الثانية في أمريكا أو الدول الأوروبيّة، لكن ما ميّز هذه الفتنة أنّ الرئيس الأمريكيّ تدخّل شخصيًّا، وحرّض مثيري الفتنة، إذ بعث لهم رسالة: «نحن ندعمكم، وسنقدّم لكم دعمًا عسكريًّا»؛ وهذا يعني أنّ الرئيس الأمريكيّ قد انخرط بنفسه في الفتنة، وهذا يُعدّ جريمة.
وتابع سماحته أنّ الرئيس الأمريكيّ صوّر تلك المجموعة التي مارست أعمال التخريب والحرق والقتل في إيران على أنّها هي «الشعب الإيرانيّ»؛ وفي هذا افتراء جسيم بحقّ الشعب الإيرانيّ، وبناء على هذا الافتراء، فإنّ الرئيس الأمريكيّ مجرم.
وذكر أنّ عملاء أمريكا والكيان الصهيونيّ ارتكبوا جرائم كبيرة في هذه الفتنة؛ حيث خرّبوا 250 مسجدًا وأكثر من 250 مركزًا تعليميًّا وعلميًّا، وألحقوا أضرارًا بمرافق الكهرباء والمصارف والمراكز العلاجيّة، وقتلوا بضعة آلاف من الأشخاص، إذ كانت بحوزتهم أسلحة ناريّة وأخرى بيضاء، جرى تزويدهم بها، وقد هُرّبت هذه الأسلحة من الخارج.
وأكّد السيّد الخامنئيّ قائلًا: «لسنا بصدد جرّ البلاد إلى الحرب، لكنّنا لن نترك المجرمين في الداخل بلا حساب، والأسوأ منهم المجرمون الدوليّون؛ فهؤلاء أيضًا لن نتركهم»، مشدّدًا على أنّ الشعب الإيرانيّ قصم ظهر الفتنة في «22 دي» (12يناير/ كانون الثاني)، مشيرًا إلى أنّ الأمريكيّين أشعلوها بعد تحضيرات واسعة، وكانت مقدّمة لأعمال أكبر، لكنّ الشعب الإيرانيّ هزم أمريكا، وعليها أن تتحمّل المسؤوليّة.
السيّد القائد الخامنئيّ: الفتنة الأخيرة «أمريكيّة» وهدفها ابتلاع إيران
IMG 20260113 154535 480




















