اختتم معرض «سجناء البحرين»، في يوم الثالث الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2026، فعاليّاته باستقباله الحشود الغفيرة من زوّار الإمامين الكاظميين «ع».
وقد أعرب الزائرون للمعرض عن تضامنهم مع المعتقلين السياسيّين في سجون النظام الخليفيّ، حيث طالب كلّ من عضو التوجيه العقائدي في الحشد الشعبي «سماحة الشيخ سجاد التميمي»، والسجين السياسيّ السابق «السيد سلام الموسوي»، وعدد من المواطنين البحرانيّين وحتى أجانب بالإفراج عن الرمز «الأستاذ حسن مشيمع».
واختتمت إدارة المعرض فعاليّاته بتوجيه كلمة أكّدت فيها تضامنها الكامل مع الأسرى السياسيّينَ، ولا سيّما المحكومِ عليهم ظلمًا وجورًا بالإعدامِ، حيث رأت أنّ هذه الأحكام تمثّلُ ذروةَ الظلم، وهي انتهاكٌ صريحٌ لحقِّ الحياةِ، وتعبيرٌ خطرٌ عن إغلاقِ كلِّ أبوابِ العدالة.
وطالبت بإلغاء هذه الأحكام فورًا، وأن يُفرجَ عن أصحابِها وهم «تيجانُ الوطن»، من دونِ قيدٍ أو شرطٍ، لأنّ الدمَ لا يصنعُ استقرارًا، ولأنّ القتلَ المحرّمَ لا يحمي الأوطانَ، وفق تعبيرها.
ورفعت من الكاظميّةِ، حيث سُجنَ الإمامُ موسى بنُ جعفر «ع» لأنّه تمسّكَ بالحقِّ، نداءً عاجلًا بتبييضِ السجونِ في البحرينِ بسرعةٍ ومن دونِ أيِّ تسويفٍ، مشيرة إلى أنّ استمرار الاعتقالِ السياسيِّ لم يعدْ خيارًا آمنًا ولا مقبولًا، لا أخلاقيًّا ولا وطنيًّا، في ظلِّ التعقيداتِ الإقليميّةِ المتسارعةِ والتحدّياتِ المفتوحةِ على كلِّ الاحتمالات.
وخاطبت إدارة «معرض سجناء البحرين» آلَ خليفة ونظامَهُم بوضوحٍ وشفافيةٍ قائلة: تعقّلوا اللحظة، وغَلّبوا الخيارات الوطنيّة إنْ كنتُم تؤمنون فعلًا بمصلحةِ الوطن- كما تزعمون-، فالوطنُ لا يخصُّ قبيلةً، ولا يُدارُ بعقليّةِ العقاب والقمع، ولا يُحمى بالإقصاء، بل إنّ الإفراجَ الفوريَّ عن المعتقلينَ السياسيّينَ، وإلغاءَ أحكامِ الإعدامِ، هما الطريقُ الأقصرُ إلى الاستقرارِ الحقيقيّ، وإلى مستقبلٍ لا يُبنى على الألمِ بل على الحريّةِ ونيلِ كافة الحقوقِ السياسيّةِ.


















