قالت منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان إنّها تتابع بقلق بالغ التطوّرات الخطرة المتعلقة بالوضع الصحيّ للرمز المعتقل الحقوقي «الدكتور عبد الجليل السنكيس»، في ضوء المعلومات والإفادات التي تفيد بدخوله مرحلة حرجة نتيجة حرمانه المستمر من العلاج والرعاية الطبيّة اللازمة.
وأوضحت في بيان على موقعها الإلكترونيّ أنّ ذوي الدكتور قد أوردوا لها شهادات حيّة وإفادات مباشرة تفيد بأنّه أقدم في 29 ديسمبر/ كانون الأوّل 2025 على التوقف عن تناول محلول الأملاح، الذي كان يشكّل الحد الأدنى من مصادر التغذية التي يعتمد عليها منذ العام 2021، وذلك كخطوة احتجاجيّة على استمرار منع الأدوية الضروريّة لعلاج أمراض مزمنة يعاني منها.
ولفتت المنظّمة إلى أنّ الدكتور السنكيس محتجز حاليًّا في مركز المحرّق للرعاية الصحيّة، في غرفة منخفضة الحرارة من دون توفير وسائل تدفئة، ويحرم من الملابس الشتوية، وتمتنع الجهات المعنيّة عن صرف أدويته بحجّة عدم توافرها، الأمر الذي يفاقم من وضعه الصحي الهش.
وطالبت منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فوريّة لضمان نقل الدكتور «عبد الجليل السنكيس» إلى رعاية طبية متخصصة وتوفير التدفئة الملائمة، والسماح له بالحصول على ملابس شتوية مناسبة، ومن ثم البدء بإجراءات سريعة للإفراج عنه، والسماح له بتلقي العلاج في بيئة صحيّة لا ظروف عقابيّة خصوصًا مع توفر قوانين تسمح بالإفراج عنه من قاضي تنفيذ العقاب نظرًا إلى وضعه الصحي.
وحمّلت وزارة الداخليّة الخليفيّة المسؤوليّة القانونيّة الكاملة، ولا سيّما وزير الداخلية، عن أيّ تدهور إضافي في صحّة السنكيس، أو أيّ أذى قد يصيبه نتيجة هذا الإهمال المستمر.
والرمز المعتقل «الدكتور عبد الجليل السنكيس» واحد من رموز المعارضة الـ13 الذين اعتقلهم النظام الخليفيّ عام 2011 حيث تعرّضوا لأبشع أنواع التعذيب، وهو يمكث حاليًّا في غرفة بالمستشفى كأنّها سجن مصغّر، ولا رعاية طبيّة معتبرة، ويعاني من متلازمة شلل الأطفال وفقر الدم المنجلي، وتعرّض لتعذيب وحشي أثناء الاعتقال، ما يزيد احتمال تعرَّضه للخطر، وقد دخل في إضرابٍ عن الطعام عام 2015 استمرّ لأكثر من 300 يوم، احتجاجًا على ظروف اعتقاله، ثمّ دخل في إضراب ثانٍ في 8 يوليو/ تموز 2021، احتجاجًا على سوء المعاملة ومصادرة أبحاثه التي قضى 4 سنوات في إعدادها داخل سجنه، إضافة إلى إضرابات متواصلة احتجاجًا على سياسة التضييق من النظام الخليفيّ، ونقض الوعود التي قُطِعت له بتحسين وضعه الصحيّ.




















