أعربت المبادرة الوطنيّة البحرينيّة لمناهضة التطبيع مع العدوّ الصهيونيّ عن إدانتها القاطعة واستنكارها البالغ للزيارة المشينة التي أقدم عليها سفير الكيان الصهيونيّ لمهرجان ليالي المحرّق، في خطوةٍ مستفزّة تمثّل اعتداءً معنويًّا على وجدان أهل المحرّق، واستخفافًا بإرادة شعب البحرين الرافضة للتطبيع بكلّ أشكاله.
وقالت المبادرة، التي ينضوي تحت مظلّتها العديد من مؤسّسات المجتمع المدنيّ والنقابات والجمعيّات السياسيّة، في بيان مشترك يوم الخميس 1 يناير/ كانون الثاني 2026، إنّ المحرّق، بتاريخها الوطنيّ العريق ومواقفها الأصيلة، لم تكن يومًا ساحةً لتلميع صورة الاحتلال، ولا منصّةً لغسل جرائمه. فهي مدينةٌ تعرف فلسطين، وتحفظ دماء شهدائها في الذاكرة والضمير، وترفض أن تُستباح رمزيّتها بزيارة ممثّلٍ لكيانٍ يمارس الإبادة والحصار والتجويع، ويواصل قتل الأطفال والنساء، وتدمير البيوت، واقتلاع الإنسان من أرضه في غزّة والضفّة والقدس.
ورأت أنّ دخول سفير الاحتلال خلسة وخروجه خلسة يؤكّد أنّ الاحتلال بممثّليه يعلمون بأنّهم لن يجدوا لهم مكانًا على أرض البحرين الطاهرة، مهما حاولوا عبثا.
وأكّدت الجمعيّات أنّ هذه الزيارة لا يمكن فصلها عن مسارٍ مرفوض شعبيًّا، يسعى إلى تطبيع القبح، وتطويع الذاكرة، وكسر الموقف الأخلاقيّ للأمّة تجاه قضيّة هي معيار الحقّ والعدل، مشدّدة على أنّ حضور ممثّل الاحتلال إلى فعاليّة ثقافيّة في المحرق ليس «زيارة بروتوكوليّة»، بل تدنيسٌ للمعنى، ومحاولة لشرعنة القتل تحت أضواء المهرجانات.
وجدّدت جمعيّات المبادرة الوطنيّة البحرينيّة لمناهضة التطبيع مع العدوّ الصهيونيّ، انطلاقًا من مسؤوليّتها الدينيّة والعروبيّة والوطنيّة والإنسانيّة، تأكيدها أن لا مكان لممثّلي الاحتلال بين أبناء شعب البحرين، ولا قبول بأيّ شكلٍ من أشكال التطبيع، وأنّ الوقوف مع فلسطين ليس شعارًا ظرفيًّا، بل التزامٌ راسخ وواجبٌ أخلاقيّ لا يسقط بالتقادم، داعية أبناء البحرين الأحرار، ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، والقوى الحيّة في الأمّة، إلى اليقظة والتصدّي لمحاولات اختراق الوعي وتزييف المواقف، والتمسّك بخيار المقاطعة ورفض التطبيع، نصرةً لفلسطين، وصونًا لكرامة البحرين ومواقفها التاريخيّة.





















