القياديّ المناضل «الأستاذ إبراهيم شريف»، صاحب الكلمة الحرّة والموقف الثابت، والوطنيّ الذي يحمل هموم الشعب ولا يتوانى عن المطالبة بحقوقه التي سلبه إيّاها نظام يلجأ إلى قمع حريّة الرأي والتعبير وتكميم الأفواه لتغطية جرائمه وفساده.
عُرف شريف بمواقفه الوطنيّة، ودفاعه عن الشعب، حتى دفع ثمن ذلك أكثر من 4 سنوات من عمره في السجن إبان الثورة، إذ كان واحدًا من القياديّين المعارضين الذين اعتقلهم النظام على خلفيّة المشاركة في الاحتجاجات الثوريّة التي انطلقت في 14 فبراير/ شباط 2011.
لم ينجح السجن بتحييد الأستاذ شريف عن طريق الحقّ، إذ أصرّ على مواصلة التعبير عن قناعاته، غير آبه بالاستدعاءات والاعتقالات التي تواصلت في المقابل، فانتقد الفساد الحكومي وهدر المال العام، والضريبة المضافة، وعبء الموازنات الماليّة على جيب المواطن، وصفقات الأسلحة، والتطبيع، والتجنيس، ودافع عن حقّ الشعب في خياراته السياسيّة، ولم يقف عند القضايا الداخليّة بل أعرب عن تضامنه مع الشعوب المستضعفة والتي ترزح تحت ظلم حكّامها، فكان مسلسل الاعتقالات بينما ظلّ شريف مصرًّا على خوض معركته مع النظام الخليفيّ القمعيّ متسلّحًا بكلمته الحرّة التي لا يكمّمها سجن أو قيد.
في العام 2011 اعتقل شريف على خلفيّة مشاركته في الثورة، وأُخفي قسرًا واحتجز منعزلًا عن العالم الخارجيّ لعدّة أشهر تعرّض خلالها للتعذيب. أفرج عنه في يونيو/ حزيران 2015، ليُعتقل مرة أخرى في يوليو/ تموز من العام نفسه بعد انتقاده حكومة النظام، حيث قضى عامًا إضافيًا في السجن وفُرض عليه حظر سفر بعد الإفراج عنه.
في العام 2016، وصف شريف زيارة الأمير تشارلز للبحرين بأنّها محاولة لتلميع قمع النظام للمعارضين، ما أدّى إلى اعتقاله مرّة أخرى، وفي مارس/ آذار 2017، اعتقل مجدّدًا بعد انتقاده الحكومة عبر الإنترنت، ومرّة أخرى في 2019 بتهم مشابهة، إضافة إلى تهمة إهانة الرئيس السوداني البشير بعد دفاعه عن شعب السودان.
في العام 2023، انتقد شريف قرار النظام الخليفيّ الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في البحر الأحمر، فاحتجز ووُجّهت له تهم بنشر أخبار كاذبة في زمن الحرب والتحريض على الكراهية.
وفي العام 2024 اعتقل لأيّام بعد انتقاده استخدام النظام الخليفيّ لصندوق الثروة السياديّة في شراء سيارة ماكلارين بدلًا من استخدام هذه الأموال لتحسين حياة المواطنين.
آخر اعتقالات الأستاذ إبراهيم شريف، وهو العاشر، كان في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، من مطار البحرين الدوليّ، مباشرة بعد عودته من العاصمة اللبنانيّة بيروت، حيث شارك في المؤتمر القوميّ العربيّ، وأكّد دعمه للشعب الفلسطيني ونضاله من أجل حقّ في تقرير المصير، ودعا جميع الحكومات العربيّة إلى تقديم المزيد لدعم الفلسطينيّين.
وجّه له النظام تهمة نشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، وإطلاق تصريحات مسيئة بحق دول عربيّة شقيقة وقياداتها، وبدأت سلسلة المحاكمات والتأجيلات الفاقدة للشرعيّة، مع إبقائه قيد التوقيف في ظروف اعتقال غير إنسانيّة، واكتظاظ شديد داخل الزنازين التي تفتقد لأدنى مقوّمات الحياة، حيث تملؤها الحشرات، والتهوية فيها ضعيفة مع غياب الضوء الطبيعي، وغيرها إلى جانب استمرار التأخّر في التعامل مع مشاكله الصحيّة.
المناضل «الأستاذ إبراهيم شريف»، المعارض الشريف، صاحب المبدأ الإنسانيّ، والوطنيّ الغيور، والعروبيّ الأصيل، استحقّ أن يتوّج مسيرته التي يجدر بها أن تدرّس في تاريخ الشعوب التي تقاوم الظلم، استحقّ أن يكون شخصيّة العام الثوريّ 2025 «إيمان وعزيمة».





















