بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون﴾
يواصل النظام السعوديّ الباغي والمتعجرف ارتكاب جرائمه الدمويّة بحقّ أبناء القطيف، إذ اختتم العام 2025 وافتتح العام 2026 بمرحلة جديدة من القتل الممنهج عبر تنفيذ الإعدام تعزيرًا بكلٍّ من معتقلي الرأي «أحمد أبو عبد الله، ورضا آل عمار، وموسى الصخمان»، وهم من أبناء القطيف، في جريمة نكراء مكتملة الأركان تعكس الطبيعة الإجراميّة والطائفيّة لهذا النظام.
إنّ هذه الإعدامات الجائرة التي نُفذت يوم الأربعاء 31 ديسمبر/ كانون الأوّل 2025م، تأتي ضمن سلسلة متواصلة من جرائم سفك الدماء بحقّ معتقلي الرأي الشيعة في القطيف، في استباحة صارخة للدماء المحرّمة شرعًا، وضربٍ فاضح لكلّ القيم الدينيّة والإنسانيّة، وتأكيد جديد لكون هذا النظام لا يعرف سوى منطق القمع والقتل والتصفية.
ندين هذه الجرائم الوحشيّة المتواصلة، ونحمّل النظام السعوديّ كامل المسؤوليّة عنها، ونرى ما يجري نهجًا ممنهجًا قائمًا على الإقصاء والاضطهاد الطائفيّ، ولكن نؤكّد أيضًا أنّ سياسات الترهيب والإعدامات لن تفلح في كسر إرادة أهلنا في قطيف المجد والكرامة أو إسكات صوت الحقّ.
وإذ نعلن تضامن شعب البحرين الثابت والدائم مع أهلنا في القطيف، نتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء «أحمد أبو عبد الله، ورضا آل عمار، وموسى الصخمان»، ونبارك لهم نيلهم وسام الشهادة والخلود، ونعاهدهم على أنّ هذه الدماء الزكيّة ستبقى أمانة في أعناق الأحرار، وعنوانًا للظلم الذي لن يدوم؛ سائلين الله تعالى أن يتقبّلهم في عليّين مع محمّد وآل محمّد.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وثبّت لنا ولهم قدم صدق عندك يا كريم.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الخميس 1 يناير/ كانون الثاني 2026م
البحرين المحتلّة



















