أطلقت ما تُسمّى قيادة الحرس الملكيّ في البحرين برنامج «قدها 2» بإشراف نجل الطاغية «خالد حمد» وجاء ترويج البرنامج بغرض تعزيز سرديّة السّلطة حول رجال الأمن والعسكر وتقديم دعاية مضلّلة حول الولاء للأجهزة العسكريّة.
يركّز برنامج «قدها 2» على التدريب البدنيّ في أجواء من التحدّيات العسكريّة، مع مهام ميدانيّة مفتعلة تستدعي جهدًا جسديًّا ونفسيًّا، ويأتي في سياق حزمة من المبادرات الرسميّة التي ترمي إلى خلق منظومة مزيّفة حول الولاء والوطنيّة، تتمحور حول الارتباط بقبيلة آل خليفة، وتحديدًا بشقّهم الأمنيّ والعسكريّ، مع تظهير هذا الشّق في أشكال دعائيّة مبالغ بها للإيهام بالقوّة الأسطوريّة، والالتزام الوطنيّ الخالص.
كلّ ذلك يأتي في إطار محاربة مقولة الولاء للوطن، ومطلب إقامة دولة دستوريّة تحتضن الجميع، ولا تكون محتكرة بيد القبيلة الفاسدة.
يؤكّد ناشطون أنّ البرنامج لا ينفصل عن المشروع المركزيّ للنظام، الذي يعمل على برمجة الوعي العام وفق الدّعايات الممنهجة التي ترمي إلى دمج العسكر وقادة الأمن في النسيج الاجتماعيّ، وإخفاء تورّطهم في القمع والتعذيب، فضلًا عن ارتباطهم بقوى خارجيّة من جهة وبتوجّهات مذهبيّة تكفيريّة من جهة أخرى.
جاءت النسخة الثانية من برنامج «قدها» لتكون كاشفة على تكثيف النظام لاستعمال أدوات تزييف وعي الجمهور العام في البحرين، لذلك بُثّ مجانًا على إحدى المنصّات ابتداء من 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
يرتبط البرنامج بشخص خالد الذي تحوم حوله اتّهامات ترويج المخدرات، وإشاعة الفساد بين الناشئة في المدارس، إضافة إلى سجلّه في تعذيب السّجناء.
وهذا المسار يتنافس فيه خالد مع شقيقه «ناصر» المعروف أيضًا بميوله المراهقة في اختراع البطولات وترويج أكاذيب قبيلته حول «الولاء للوطن».
مع كلفة ماليّة تقدّر بملايين الدولارات؛ يتولّى هذا البرنامج إشباع هوس كلّ من «خالد وناصر» في إقامة البرامج والمسابقات الرياضيّة، والظهور في صورة «الأبطال التاريخيّين»، على حساب ميزانيّة الدولة، وفي وقت يعاني فيه المواطنون – تحديدًا الشباب – ضائقة شديدة على مستوى المعيشة والحياة الكريمة.







![مونتاج ملخّص الموقف الأسبوعي [96]](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2025/11/IMG_20251108_030252_070-150x150.jpg)










