أقدمت «جهات خاصّة» على الاستحواذ على موقع مسجد ومقبرة أبو ريشة الأثريّين في بلدة سلماباد، وسط استياء عارم من الأهالي، ولا سيّما مع شروع هذه الجهة في تجريف الأساسات والقبور تمهيدًا لبيع الأرض كقسائم سكنيّة أو استثماريّة.
هذه الخطوة التي تشكّل سابقة خطرة وتمسّ حرمة بيوت الله وكرامة الأموات، وتعمل على طمس معلم دينيّ وتاريخيّ يشكّل جزءًا من هويّة القرية وذاكرتها، دفعت الأهالي إلى التواصل مع إدارة الأوقاف الجعفريّة بصفتها الجهة المسؤولة عن حماية المساجد والمقابر، لكنّ الأخيرة أفادت بعدم قدرتها على التدخّل بذريعة أنّ الموقع مُسجّل كملكيّة خاصّة.
وقد شدّد أهالي سلماباد على أن تغيير صفة الملكيّة لا يلغي الأحكام الشرعيّة، ولا يسقط القيمة التاريخيّة للمساجد والمقابر، مؤكدين بقاء واجب المجتمع والدولة في حماية حرمتها ومنع أيّ مساس بها.
تجدر الإشارة إلى أنّ ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير قد أطلق حملة إعلاميّة في الذكرى الرابعة عشرة لهدم المساجد في البحرين على يد النظام الخليفيّ وبدعم سعوديّ تضمّنت نبذات تعريفيّة عن أبرز المساجد التي هُدمت، ولا سيّما التاريخيّة منها، والتي تعود إلى مئات السنين قبل احتلال النظام للبحرين، كما أكّد أنّ الشعب البحرانيّ الأصيل يحمل جرحًا لن يلتئم إلّا بتحقيق العدالة، وهو لن ينسى ولن يغفر لآل خليفة هدم مساجده.
ورأى أنّ اقتلاع 39 مسجدًا من جذورها، لن يمحوها من أرواح البحرانيّين، فهدمها لم يكن نهاية، بل بداية لمقاومة لم تتوقّف، لافتًا إلى أنّ أعمال الهدم الشنيعة في 2011 ليست سوى فصل واحد من سلسلة الاضطهاد الدينيّ والطائفيّ في البحرين، لكنّ موقف الشعب ثابت في مواجهة الاضطهاد والتمييز، ولن يتوانى لحظة في الدفاع عن مقدّساته وكرامته.
يذكر أنّ مرتزقة الكيان الخليفيّ وقوّات الاحتلال السعوديّ قد هدموا أكثر من 38 مسجدًا للطائفة الشيعّيّة، في 17 أبريل/ نيسان 2011م، بعد نحو شهر من دخول قوّات درع الجزيرة للبحرين لقمع ثورة 14 فبراير، وعاثوا فسادًا في هذه المساجد وأحرقوا حتى نسخ المصاحف، ولم يُسمح حتى اليوم بإعادة إعمارها.






![مونتاج ملخّص الموقف الأسبوعي [99]](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2025/11/موقف-السبوعي-1-150x150.jpg)

![مونتاج ملخّص الموقف الأسبوعي [96]](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2025/11/IMG_20251108_030252_070-150x150.jpg)











