تحوّل النظام الإماراتيّ من مجرّد طرف مُطبّع إلى لاعب محوري، يتولى دور الوكالة الإقليميّة غير المباشرة التي لم تعد تكتفي بالتعاون الاقتصاديّ والأمنيّ، بل تسعى إلى هندسة الوعي في الفضاء العربي لخلق قبول قسريّ للسرديّة الصهيونيّة، وهذه الجهود لا تنفصل عن المسار الأوسع الذي تراه واشنطن حتميًّا لضم الشريك الإقليمي الأكبر، “السعودية”، إلى اتفاقيات أبراهام، حتى لو كان الثمن هو تصفية المقاومة الفلسطينيّة.
حيث كشفت قناة صهيونيّة عن استمرار تحضيرات الاحتلال خلال حرب الإبادة على غزّة لإنشاء خط سكة حديد يربط بين ميناء حيفا في الأراضي المحتلة وأبو ظبي في الإمارات، في إطار مشروع اقتصاديّ إقليميّ للتجارة بين الاحتلال والخليج. وذكرت شبكة I24NEWS في تقرير لها أنّ العمل على المشروع لم يتوقف منذ اندلاع العدوان على غزّة، بل وصل إلى مراحل متقدّمة، مشيرة إلى أنّ وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزيرة النقل لدى الاحتلال “ميري ريغيف” زار أبو ظبي سرًّا في نهاية الأسبوع الماضي للتباحث بشأن المشروع، في زيارة وصفت بأنّها جزء من جهود لتعزيز التعاون الاقتصاديّ الإقليميّ.
من جهتها أكّدت “الرابطة الإماراتيّة لمقاومة التطبيع” أنّ النظام وظّف أدوات إعلاميّة وثقافيّة وسياسيّة لتسويق الرواية الصهيونيّة بلسان عربي، في مرحلة أخطر من التطبيع الرسميّ، تُسمّى “التطبيع السردي”. هذا المشروع المنهجي يقوم على إفراغ المقاومة من معناها التحرري وتصويرها كـ”عبء إنسانيّ وأخلاقيّ”، في محاولة لقلب علاقة الجلّاد بالضحيّة.








![مونتاج ملخّص الموقف الأسبوعي [96]](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2025/11/IMG_20251108_030252_070-150x150.jpg)










