بتاريخ 26 أغسطس/ آب 2025 التقى وزير شؤون الدفاع «عبد الله النعيمي» السفيرَ الأمريكيّ في المنامة «ستيفن كريغ بوندي» في سياق اللقاءات مع المسؤولين. وكان اللافت أنّ اللقاءات التي بدأت الشّهر الماضي جرت في إطار بروتوكول التوديعات التي يجريها السفراء المنتهية أعمالهم، ولكن هذه الإشارة سقطت في اللقاءات الأخيرة!
لم يتأكد حتى الآن مصير السّفير الحالي «بوندي»، وما إذا كان حذف عبارة «بمناسبة انتهاء فترة عمله» من لقاءاته الأخيرة مع المسؤولين يعني إعادة تعيينه في مهام السّفارة التي استلمها في فبراير/ شباط 2022 في عهد الرئيس السّابق «جو بايدن» الذي يسعى الرئيس الحالي «دونالد ترامب» لإحداث تغييرات جذريّة على مساره كلّه.
لكنّ مصادر متابعة لم تستبعد تغيير السفير الحالي، خاصّة مع وجود ترشيح لسفير جديد من طاقم السفارة الأمريكيّة العامل في القدس المحتلّة، إذ سبق أن أعلن البيت الأبيض ترشيح الدبلوماسيّة «ستيفاني هاليت» لتكون خلفًا لـ«لبوندي»، وذلك قبل نحو شهرين من خسارة «بايدن» في الانتخابات الرئاسيّة (نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) وفوز مرشّح الجمهوريّين «ترامب».
لا توجد خلافات بين الجمهوريّين والديمقراطيّين في واشنطن حيال الملفّات الأساسيّة في المنطقة، وعلى وجه الخصوص دعم الكيان الصّهيونيّ، ورغم أنّ السفير الأمريكيّ «بوندي» جاء في زمن إدارة «بايدن» الدّيمقراطيّة؛ فإنّ السّياسة الدّاعمة للصّهاينة، بما في ذلك اتفاقات التطبيع (سبتمبر/ أيلول 2020) برعاية ترامب، أخذت ذروة غير مسبوقة في عهد «بايدن»، ما يعني أنّ الطواقم العاملة في المنامة والقدس المحتلّة – التي تعود إلى زمن بايدن – ليست أقلّ صهيونيّة ممّا يخطّط له المتوحّش «ترامب» وطاقمه المتعطّش لامتصاص الشّعوب؛ لذلك فإنّ بقاء «بوندي» في المنامة، أو مجيء المرشّحة هاليت – بعد موافقة لجنة الشؤون الخارجيّة في مجلس الشّيوخ – لن يغيّر من وضع الهيمنة الجارية، بما في ذلك استهداف المعارضة، فـ«هاليت» تعرف جيّدًا الخارطة السّياسيّة في البحرين، وعملت في مشاريع سابقة لتقويض المعارضة لصالح استبداد آل خليفة.