تعدّ غزّة مستنقعًا عميقًا بلا نهاية واضحة، حيث تتحمّل القوّات البرية العبء الأكبر للحرب، ما يتطلّب موارد لوجستيّة وبشريّة أكبر بكثير.
وقد أظهرت البيانات الماليّة للعام 2024 أنّ 75% من الميزانيّة مخصّصة لسلاح الجو، ما يزيد من المخاطر على الجنود في العمليّة المرتقبة للسيطرة على مدينة غزّة.
ففي الوقت الذي يستعدّ فيه جيش الاحتلال لشنّ عمليّة عسكريّة كبرى في مدينة غزّة، تتكشّف أزمة صامتة تعصف بصفوف قوّاته البريّة؛ فقد أظهر مقال في صحيفة هآرتس أنّ جنود القوّات البريّة في غزّة يعانون من نقص حاد في المعدّات، ما يهدّد حياتهم بسبب القيود المفروضة على الميزانيّة، رغم إنفاق المليارات في مجالات أخرى.
وأوضح الصحفي حجاي عميت أنّ من أبرز التكتيكات التي تلجأ إليها القوّات البريّة في حرب غزّة هي استخدام ما يُعرف بـ “المدرّعة الانتحاريّة”. حيث تقوم وحدات الهندسة القتاليّة بتجهيزها للتحكم بها عن بعد، ثم مَلؤها بالمتفجرات ودفعها نحو هدف محدد. لكن نجاح هذا الأسلوب ليس مضمونًا دائمًا، إذ واجهت وحدة صهيونيّة عطلًا حرجًا قبل وقف إطلاق النار الأخير