يتجدّد الألم والحزن في القلوب بذكرى استشهاد الشهيد «حسن جاسم مكي الفردان» (منطقة كرزكان) البالغ من العمر 39 سنة، حين نتذكّر تلك اللحظة الأليمة التي فقدنا فيها رمزًا للشجاعة والتضحية، إذ كان حسن شخصًا استثنائيًّا، تجلّت فيه العظمة والقوّة.
استشهد حسن في سجن جوّ المركزيّ يوم الأحد 3 أبريل/ نيسان 2011. تعود تفاصيل الاستشهاد إلى اقتحام عشرات الأفراد من المليشيات المدنيّة المسلّحة منزله في ساعات الفجر المبكرة، واختطافه من دون أيّ تفسير واضح.
تعذّر على عائلته معرفة مصيره ومكان احتجازه لبضعة أيّام، حتى علمت بعدها أنّه احتجز في سجن جوّ المركزي.
وفي اليوم المشؤوم المذكور، أعلنت وزارة الداخليّة الخليفيّة «وفاة» المعتقل حسن جاسم الفردان نتيجة سكتة قلبية وتوقّف التنفس ليتبيّن لاحقًا أنّه كان مصابًا بمرض «الأنيميا» (فقر الدم المنجلي)، وكان الجثمان يحمل آثار إصابات وجروح في الرأس.
إنّ استشهاد الشهيد حسن الفردان في ظروف غامضة، وتعرّضه للتعذيب والإهمال الطبي يعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
سيبقى الشهيد «حسن الفردان» خالدًا في ذاكرة الثورة، وتضحيته لن تضيع عبثًا، بل ستظلّ تذكّرنا بمدى أهميّة مواصلة طريق الثورة حتى إسقاط النظام وتقرير المصير.
هذا الشهيد الذي قدّم أعظم تضحية سيبقى نبراسًا بيننا، ملهمًا لنا جميعًا لنواصل طريق الحقّ والحريّة.