قالت الكاتبة والباحثة في الفلسفة الإيرانيّة «مريم ميرزاده» إنّ «يوم القدس العالميّ» هو يوم شعور الشعوب المضطهدة، وليس الشعب الفلسطينيّ فقط، وشعور كلّ أحرار العالم بالتعافي وأخذ الثأر، أطلقه الإمام الخمينيّ الراحل «قدّه» ليكون يوم تجديد العهد.
ورأت في كلمتها في المهرجان الخطابي الثاني عشر الذي أقامته الهيئة النسائيّة في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بمناسبة يوم القدس العالمي أنّ يوم القدس يأتي في مقابل «وعد بلفور» المشؤوم الذي وعد الصهاينة بكلّ عنجهيّة واستكبار باحتلال فلسطين واغتصاب أرضها المقدّسة، لذا فهو يعدّ ميعادًا وموعدًا ووعدًا صادقًا للأخذ بالثأر والتحرير وتحقيق الانتصار.
وأضافت ميرزاده أنّ «يوم القدس العالميّ» هو نتيجة لفكرة المقاومة التي انبثقت كردّة فعل على الاحتلال، والقلق الوجوديّ لدى الشعب الفلسطينيّ، وعندما تكون المقاومة ردّة فعل على فعل ظلم وطغيان فهي موجودة إذن بالقوّة، والمقاومة لا تموت ما دام الاحتلال موجودًا، ومن غير الممكن، بل من الهراء الحديث عن إزالتها أو إضعافها أو القضاء عليها في أيّ بلد من البلدان التي تواجه الاستكبار بكلّ عزّة وإباء، لأنّها ردّة فعل على فعل ظالم ومعتدٍ ومحتلّ وغاصب.
وشدّدت الباحثة الإيرانيّة على أنّ المقاوم سواء الفلسطينيّ أم البحرانيّ أم اليمنيّ أم اللبنانيّ أم الإيرانيّ أم العراقيّ عائد إلى وطنه وإلى أرضه بالقوّة، عائد إلى أولى القبلتين، عائد ليحرر القدس بالقوّة، وعلى كلّ الشعوب المسلمة أن تعين الفلسطينيّ وشعبه على عودته إلى أرضه، فهو عائد بالقوّة وعليها أن تعينه على أن يعود بالفعل.
وخلصت إلى أنّ «يوم القدس العالميّ» هو الوعد الصادق الذي يجعل الشعوب الحرّة على العهد حتى ظهور صاحب العصر والزمان (عج)، وحتى حينه عليها أن تهيّئ هذا النهج وهذا الطريق وتمهّد له مع الأحرار في كلّ أنحاء الأرض.