أقامت الهيئة النسائيّة في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، بمناسبة يوم القدس العالميّ، مهرجانها الخطابيّ الثاني عشر تحت شعار «على العهد يا قدس».
وقد افتتح المهرجان بتلاوة من القرآن الكريم، تلتها كلمات لفعاليّات ومشاركات من الدول العربيّة والإسلاميّة، إضافة إلى حرائر البحرين والهيئة النسائيّة في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير.
من فلسطين المحتلّة، حيّت الناشطة والعضوة في كتلة نضال المرأة «ناديا عبد العال» الشعوب التي تتضامن مع فلسطين وشعبها، ملقية الضوء على ما تعانيه المرأة الفلسطينيّة في حرب الإبادة المتواصلة، فهي تتحمّل كلّ تبعات الإجرام الصهيونيّ على الشعب الفلسطينيّ، من خوفها على أبنائها إلى معاناتها بمعيشتها في الخيم في ظلّ غياب الخدمات الصحيّة وعدم الاستقرار والتنقّل الدائم.
من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، قالت الكاتبة والباحثة في الفلسفة «مريم ميرزاده» إنّ يوم القدس العالميّ هو يوم شعور الشعوب المضطهدة أجمع وليس فقط الشعب الفلسطينيّ بالتعافي، وأخذ الثأر، وهو يوم أطلقه الإمام الخمينيّ «قدّه» لتجديد العهد مع القضيّة، في مقابل وعد بلفور المشؤوم الذي يقوم على منحه الصهاينة أرض فلسطين بكلّ عنجهيّة، فكان يوم القدس العالميّ ميعادًا لتحريرها ووعدًا صادقًا بالانتصار.
ووجهّت ميرزاده التحيّة إلى أبناء شعب البحرين ولا سيّما حرائره، مثمّنة موقفهم المشرّف من القضيّة الفسلطينيّة.
من العراق وصفت المخرجة الفنيّة في مديريّة إعلام الحشد الشعبيّ «آمنة مهدي» يوم القدس العالميّ بأنّه فعل عبقريّ بدأه الإمام الخمينيّ وأتمّه السيّد القائد الخامنئيّ، وهو بذرة آخذة بالنضوج عبر إحياء هذا اليوم سنويًّا، حتى تظلّ هذه القضيّة حيّة في نفوس الأجيال.
ولفتت إلى أنّ من ثمرات يوم القدس أنّ هذه القضيّة باتت في الشعوب وبالأجيال القادمة حتى صارت مركزًا لها، فالذين دخلوا في معركة إسناد غزّة هم الذين كانوا يحيون يوم القدس طيلة السنوات الماضية، بينما الشعوب التي لم تكن تحييه هي الشعوب التي لم تحرّك ساكنًا في هذه المعركة.
وشدّدت على أنّ محور المقاومة هو نتاج الحفاظ على الوحدة الإسلاميّة رغم كلّ محاولات العدوّ لتدميرها.
من اليمن، قالت الكاتبة والناشطة الإعلاميّة «زينب الديلمي» إنّ يوم القدس العالمي ليس مناسبة سنويّة تحييها الشعوب فحسب، بل هو يومُ صدح الحقّ بوجه العدوّ الصهيوني، وهو يومٌ أحيا به الإمام الخميني (قده) هذه الشعوب في تصويب بوصلتها الحقيقيّة نحو المُقدّس الأقدس، ويتجه العالم برمّته نحو هدفٍ واحدٍ منشود، وبفضل ذلك كانت أولى لبنات المشروع القرآنيّ العظيم في اليمن «يوم القدس العالمي» حيث إنّه أول ملزمةٍ يلقيها مؤسّس المشروع القرآني الشهيد «السيّد حسين بدرالدين الحوثي (رض)».
ووجّهت الديلمي رسالة للعدوّين الأمريكيّ والصهيونيّ قائلة: مهما حشدتما من عتادكما وأسلحتكما وقنابلكما التي لا تساوي يومًا واحدًا من نار جهنم، ستبقى القدس وفلسطين بوصلة حياتنا ووريد مبادئنا وقضيّتنا المركزيّة.. وسيبقى اليمن ومعه دول محور المقاومة والأحرار الشرفاء في أصقاع العالم حصنًا منيعًا وسيفًا مغوارًا في إبطال المشروع الصهيو-أمريكيّ الشيطانيّ.
من لبنان، وجّهت ابنة الشهيد السيّد محسن شكر «خديجة شكر» التحيّة باسمها وباسم عوائل الشهداء على طريق القدس في لبنان لحرائر البحرين، ولكلّ امرأة في دول محور المقاومة.
وقالت: إنّنا اليوم نعيش مرحلة مفصليّة صعبة في تاريخ المنطقة، تعيد إلى أذهاننا واقعة كربلاء، حيث استشهد القائد الإمام الحسين (ع) وخيرة أصحابه وتحمّلت مسؤوليّة حفظ الدين وصون العترة، بطلة كربلاء العظيمة السيّدة زينب (ع)، التي رغم كلّ آلام الفقد والأهوال التي عايشتها في واقعة الطف، ظلّت صامدة شامخة أبيّة، واضعة نصب عينيها مواصلة المسيرة بكلّ عزم وعنفوان.
وأكّدت شكر أنّ يوم القدس العالمي هو يوم تجديد العهد الذي قطعه الإمام الخمينيّ الراحل (قدّه) لفلسطين وقدسها الشريف، مؤكّدة المضيّ على طريقه حتى وان كانت طريق ذات الشوكة، وعدم التراجع حتى تحرير كلّ شبر من فلسطين، وكلّ حبة تراب من لبنان.
ومن البحرين، شاركت حرائر عاصمة الثورة سترة وعالي بكلمتين شدّدتا فيها على أنّ فلسطين كانت محور الصراع، منذ أن طمع بها الصهاينة وتآمرت عليها دول الاستكبار وقدّمتها لهم، وهم ليسوا أصلًا أصحاب الحقّ فيها، حيث شكّلت منذ ذلك الوقت قضيّة الأمّة رفضًا لهذا الاحتلال الذي مارس أبشع الانتهاكات بحقّ الفلسطينيّين، فقتل من قتل واعتقل من اعتقل وشرّد شعبًا بأكمله في الشتات، مدعومًا بطواغيت العالم.
ورأت حرائر البحرين أنّ هذا العدوّ لا يفقه إلّا لغة القوّة، وهو ما يلزم التشديد على الموقف الداعم والمساند لفلسطين وشعبها، وعدم الرضوخ لإملاءاته لأنّه عدوّ غدار لا يؤتمن.
وختمت المهرجان الخطابيّ الهيئة النسائيّة في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير التي نوّهت إلى دور المرأة والأم في هذه الحرب، حيث تتعرّض النساء والأمّهات لهجمة شرسة تهدف إلى زعزعة عفّتهنّ وتقواهنّ، وخلق هوّة بينهنّ وبين الجيل الناشئ، وذلك بأسلحة الحرب الناعمة والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعيّ، لحرفهنّ عن الطريق السليم، وإبعادهنّ عن الهدف الحقيقيّ، مشدّدة على قراءة أحداث غزّة والحرب المتواصلة عليها مع ما خلّفته من دماء هائل وخسائر بشريّة وماديّة جسيمة، حيث رأت أنّ حرب الإبادة هذه المستمرّة على القطاع منذ نحو سنة ونصف، وما تبعها من حرب على لبنان، وبدعم علنيّ من أمريكا، وخفيّ من الأنظمة المطبّعة، تشي بأنّ هذا العدو لا تردعه إلّا المقاومة، ولا توقفه عند حدّه إلّا المواجهة، فهو عدوّ متوحّش متجرّد من الإنسانيّة، لا يقيم وزنًا للبشر ولا للحجر، يسعى إلى التمدّد في المنطقة، ويجب استئصاله، وهذا لا يكون إلّا بوحدة الساحات من الجمهوريّة الإسلاميّة إلى العراق فاليمن ولبنان وسوريا حتى فلسطين.
يذكر أنّ الهيئة النسائيّة في ائتلاف 14 فبراير تقيم سنويًّا هذا المهرجان بمناسبة «يوم القدس العالميّ» بمشاركة حرائر البحرين، ونخب من الفعاليّات النسويّة العربيّة والإسلاميّة؛ تمسّكًا بقضيّة فلسطين وتأكيدًا لمركزيّتها وعدم التنازل عنها.