من وحي وطن: الشهيد العلويات «سنقتحم الموت» بسجدة الشهادة

ألقى الشهيد جابر العلويات كلمة بميدان الشهداء “دوار الؤلؤة”، موجهة إلى جماهير الثورة ومضمّنًا إيّاها عبارات تدعو إلى الثبات والصمود، والاستمرار بالمطالبة بالحقوق المسلوبة، والسير على نهج شهداء الثورة الأبرار،

ألقىالشهيد جابر العلويات كلمة بميدان الشهداء "دوار الؤلؤة"، موجهة إلى جماهير الثورة ومضمّنًا إيّاها عبارات تدعو إلى الثبات والصمود، والاستمرار بالمطالبة بالحقوق المسلوبة، والسير على نهج شهداء الثورة الأبرار، حاملًا بيده صورة للشهيد علي المؤمن، قائلًا: "أرجو منكم جميعًا أن تجعلوا الكرامة نصب أعينكم، فإنّنا أصحاب حق وحقيقة،لسنا نخاف الموت إن وقع علينا أم وقعنا عليه، وسنقتحم الموت ولن يريبنا حمد".

خرجت مسيرة ختام مراسيم عزاء الشهيد علي عبدالهادي مشيمع في 18 فبراير 2011، من الديه متجهة إلى دوار اللؤلؤة، والشهيد جابر العلويات في المقدمة مع الشهيد عبد الرضا بوحميد، عندما فتحت عصابات المرتزقة التابعة للخليفيّين النار، وكانت الحادثة الأولى لنزول الجيش الخليفيّ في مواجهة مباشرة مع المدنيّين وباستخدام بنادق إم 16، دلمون، و إم 2 براوننغ من مركباته المصفحة وعلىمسافة لا تزيد على 100 متر.

أصيب العشرات من الثوار المتعطشين للعودة إلى دوار اللؤلؤة، وكان على رأسهم الشهيد عبد الرضا بوحميد الذي أصيب بإصابة مباشرة برصاصة حيّة استقرت في رأسه.

أمّاالشهيد العلويات فقد تعرّضللضرب على يد 6ضباط من الداخلية في منزله وأمام أهله، لكن ذلك لم يثنِ من عزيمته واستمراره في المطالبة بالحقوق المشروعة.

في1 مايو 2011 خرج الشهيد من منزله صباحًا، واعتقلته قوات النظام الخليفي خافية إيّاه قسرًا لمدة 20 يومًا قبل أن يسمحلأهله بزيارته، غيرأنّ علامات التعذيب بدت واضحة جدًا عليه، فوجههتملؤه الكدمات، ورأسه متورم جدًا، و عناق والدته جعله يفصح عن آلام جسمه التي تخفيه الملابس التي كانت عاجزة عن إخفاءالدماء التي تسيل تحتها حتى أنّه لم يكن قادرًا على تحريك يده اليسرى، فكان يرفعها بيده اليمنى، ماكشف مدى التعذيب الشديد والممنهج الذي تعرض له من قبل مرتزقة آل خليفة لانتزاع الاعترافات داخل غرف التعذيب التي نقلها أحد المعتقلين معه بالسجن بعد استشهاده.

بعدعدة أيام أخرجوه من السجن وتركوه خلف مستشفى السلمانية، فرآه أحد المارة، وأوصله إلى منزله لا يستطيع المشي، ويعاني آثار تعذيب شديد، وآلام مبرحة في منطقة البطن.

يومان أعقبا هذه الحادثة، وهو بمنزله وكنف أمه التي أيقظها لأداء صلاة الصبح في12 يونيو 2011، لتكون سجدة الوداع الأخيرة وبوابة إلى درب الخلود، مؤكّدًا عهده الذي عاهد به الشعب بكلمته التي ألقاها سابقًا، والتي كانت وصيّته الأخيرة.

بقلم:زهراء علي



المواضیع ذات الصلة


  • تظاهرة ثوريّة في المصلّى وفاءً للشهيد «جابر العلويات»
  • من وحي وطن: «ماهر الخباز» بطل حكاية عمرها مئات السنين
  • نسويّة الائتلاف تعزّي أهالي المصلّى وأسرة الشهيد «جابر العلويات» برحيل والدته
  • «من وحي وطن»: قصة قصيرة «حتى آخر طلقة»
  • نسويّة الائتلاف: كلّ العزاء لأهالي المصلّى وأسرة الشهيد «جابر العلويات» برحيل والدته الصابرة
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *