حذّر المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير من سياسة «الموت البطيء» التي ينفّذها الكيان الخليفيّ في البحرين بحقّ الرمز الكبير «فضيلة الأستاذ حسن مشيمع»، وتجاهل المطالبات بالإفراج الفوريّ عنه وتمكينه من العلاج المناسب.
وشدّد في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 19 يناير/ كانون الثاني 2026 على استمرار الدعم والتضامن مع الأستاذ وعائلته، بما في ذلك مواصلة الحراك الشعبيّ والثوريّ في كلّ الساحات حتّى إنقاذه وبقيّة القادة الرهائن من مخطّط تصفيتهم داخل السجن، بعد سنوات من الاعتقال والتعذيب الممنهج، منوّهًا على قراءة هذا الحدث في سياق ما يجري من تحدّيات داخل البلاد وخارجها، داعيًا على وجه الخصوص إلى التهيئة المناسبة لإحياء واسع وخاصّ للذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 فبراير، بما يؤكّد أهدافها في إقامة الحكم الدستوريّ الحقيقيّ، مع توفير كلّ السبل والطاقات للبدء في إطلاق المشروع الوطنيّ الأساسيّ لمقاومة الهجمة الشرسة التي يتعرّض لها وجود الشعب وهوّيته، وعلى كلّ المستويات.
وأكّد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير رؤيته بشأن ملفّ «الأستاذ مشيمع» من أنّ ما يجري هو فصل آخر من تصاعد المعركة المفتوحة بين الكيان الخليفيّ وشعب البحرين، مشيرًا إلى أنّ الطاغية حمد ماضٍ في تنفيذ مشروع الانتقام من الشعب بسبب إصراره على حقوقه الكاملة، وهو يظنّ أنّ الوضع الإقليميّ المتوتّر يتيح له الإقدام على الاضطهاد بلا خطوط حمر، في ظلّ انهيار منظومة القيم في العالم المحكوم بالتوحّش الأمريكيّ – الصهيونيّ، ولكنّ شعب البحرين وقياداته لن يمنحوه الفرص لهزيمتهم لإدراكهم أنّ الصراع معه وقبيلته الغازية يقوم على معادلة الهويّة الأصيلة والانتماء لثوابت الحقّ والعدل.
وثمّن الحراك الشعبيّ المتضامن مع «الأستاذ مشيمع» والقادة الرهائن، والإعلان عن الموقف الحازم بعدم التراجع عن نصرة القادة المضحّين، وثبات التمسّك بخيارهم في مواجهة الاستبداد، مهما زاد الخليفيّون من الانتقام والابتزاز، مشيدًا بحراك السجناء السياسيّين المشرّف نصرة للأستاذ مشيمع، وتثبيتًا للحقّ في الحريّة غير المشروطة.
وأعرب المجلس السياسيّ عن دعمه الكامل للحراك السلميّ للمواطنين المحرومين من العمل في البحرين، مؤكّدًا أنّه يعكس الانهيار العميق الذي تعانيه البحرين في ظلّ غياب الدولة العادلة، وعدم وجود تمثيل شعبيّ حقيقيّ في الحكم وإدارة البلاد، في الوقت الذي يتلاعب الطاغية وأفراد قبيلته بأموال الناس وثروات الوطن، من دون حسيب أو رقيب، ما أدّى لانتشار الفقر بين الناس، وضيق معيشة المواطنين، وتراكم الدين العام والعجز الماليّ وبشكل غير مسبوق.
وأكّد أنّ المشهديّة المظلمة من التخريب والتدمير الممنهج في البحرين هي مسار متواصل منذ احتلالها قبل أكثر من قرنين، وما يحلّ على شعبها من أزمات متلاطمة، وحرمان واضطهاد، وإفقار متعمّد، وقتل مباشر وبطيء، وانتهاك للعقائد والسيادة؛ هو استمرار لما فعله أسلاف الطاغية حمد وأجداده، بل إنّه يبتكر وسائل جديدة في الهتك والاستعباد، وآخرها إعلان ما يُسمّى «عام عيسى الكبير»، مع تعزيز التضييق على هويّة المواطنين الأصليّين، ومحاصرة إرثهم الثقافيّ وتاريخ مدنهم وقراهم، في مقابل إحياء تراث مشوّه في المنامة والمحرّق.
وأضاف المجلس السياسيّ أنّ آل خليفة لم يتوانوا يومًا عن الالتحاق المطلق بقوى الهيمنة الخارجيّة، تجسيدًا لطبيعتهم المرتبطة بالغرباء وعدم انتمائهم للبحرين وشعبها، وطمعًا في الحصول على الدعم والغطاء نظير خدمتهم الذليلة للمشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، وتدنيس البلاد بالقواعد العسكريّة الأجنبيّة وأوكار التجسّس، وهو ما حدا بهم إلى الإيعاز لمرتزقتهم في الداخل وللحسابات التي يديرها الجهاز الأمنيّ، للانخراط في الحملة الإرهابيّة التي تعرّضت لها الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بقيادة المجرم ترامب وعبده نتنياهو.
وقال إنّ شعب البحرين يتهيّأ لإحياء الذكرى المجيدة لانطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير، ويُجمع مع قواه الحيّة على أنّ هذه الذكرى تحلّ في ظلّ مستجدات وتطوّرات داخليّة وخارجيّة تعزّز من أحقيّة الثورة وأهدافها في نيل العدالة والسيادة، ومن ذلك الانحدار السياسيّ الكامل للبلاد نتيجة السيطرة الكاملة لحكم القبيلة الخليفيّة، وتوحّشها في تهميش المواطنين الأصليّين، ومحو هويّتهم، وإجبارهم على تمجيد تاريخ احتلالهم وما تخلّله من مجازر، وإعادة بناء البحرين وهندسة نسيجها الاجتماعيّ والسكانيّ والثقافيّ، بما يتلاءم مع حكم الاستبداد والفساد والتبعيّة.



















