أكّد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أنّ قوّات درع الجزيرة اجتاحت أرض البحرين ليس لحماية الوطن، بل لقمع ثورة الشعب، وإخماد صوته الذي نادى بالإصلاح والعدالة والحريّة.
وقال في مهرجان «لاءات السيادة» الذي اقيم مساء الأربعاء 26 مارس/ آذار 2025 في مدينة قمّ المقدّسة إنّ هذه القوّات الغازية دخلت بدبّاباتها ومدرّعاتها، معتقدة أنّها قادرة على إسكات صوت الحقّ، لكنّها لم تفهم أنّ إرادة الشعوب لا تُهزم، وأنّ صرخة الحريّة التي أطلقها شعب البحرين يوم 14 فبراير لا يمكن أن تُخمدها القوّة ولا البطش، موضحًا أنّ دخولها كان إعلانًا رسميًا بسقوط شرعيّة النظام، الذي لم يجد أمامه سوى الاستقواء بالخارج لمواجهة شعب أعزل.
واستذكر ما جرى في ذلك اليوم الأسود من جرائم بشعة حيث سُفكت دماء الأبرياء، وقُتّل الشباب في الساحات، واغتيلت الشهيدة بهيّة العرادي واعتُقلت النساء، وهُدمت المساجد، وفُرضت الأحكام العرفيّة لترهيب الناس وإذلالهم، لافتًا إلى أنّه رغم كلّ ذلك القمع، لم ينكسر الشعب، ولم تتراجع الثورة، بل زادتها هذه الجرائم قوّة وصلابة، وزاد الشباب إيمانًا بحتميّة التغيير وضرورة إسقاط هذا النظام الفاقد للشرعيّة.
وأكّد ائتلاف 14 فبراير أنّ دخول قوّات درع الجزيرة إلى البحرين احتلال غاشم، وانتهاك صارخ لسيادة الوطن، ولن يغفر شعب البحرين هذه الجريمة التاريخية أبدًا، وأنّ الثورة مستمرّة حتى تحقيق مطالبه العادلة في الحريّة والعدالة والكرامة، ولن تثنيه أساليب القمع عن مواصلة النضال.
وحمّل النظام الخليفيّ وحلفاءه المسؤوليّة الكاملة عن الجرائم التي ارتُكبت منذ دخول قوّات الغزو، مشدّدًا على مواصلة العمل على محاسبة الجلّادين محليًّا ودوليًّا، وعلى أنّ دماء الشهداء الأبرار لن تذهب سدى، وعذابات الأسرى والمعتقلين ستتحوّل إلى وقود يشعل جذوة الثورة حتى تحقيق النصر.
وقال إنّ البحرين ليست لقمة سائغة تُبتلع، بل هي وطن لشعب أصيل، صامد، لن يهدأ حتى يستعيد حريّته وكرامته، ويقرر مصيره بنفسه دون وصاية أو قمع.
ودعاء أبناء الشعب الأحرار إلى جعل هذه الذكرى المشؤومة محطّة للتصعيد، وتأكيد أنّ البحرين ستتحرّر بجهود أبنائها، وأنّ الاحتلال الداخليّ والخارجيّ لن يدوما.