البحرين » ثورة 14 فبراير

ثورة 14 فبراير :

إنّ الظلم الذي مارسه العدو الخليفيّ على مدى أكثر من قرنين بحق أبناء الشعب البحرانيّ المُسلم المسالم، والأثر الكبير للصحوة الإسلاميّة العارمة التي فجّرت في نفوس شعب البحرين التوق إلى التحرر والانعتاق من همجية الحكم الخليفيّ الجائر، ولأجلِ بناء بحرين العزّة والكرامة، بحرين العدل والمساواة، كل هذا مهد لاشتعال الشرارة الأولى للثورة في فجر يوم الرابع عشر منْ فبراير المجيد عام 2011 م، ثورةٌ شعبية مزلزلة احتضنها ميدان اللؤلؤ في وسط العاصمة المنامة، وشكلت ذروة الحراك السلميّ الوطنيّ المتوحد في مطلبه، المتنوع في أطيافه، فقوبلت بقمع شديد القسوة والوحشيّة وبشكل غير مسبوق، حيث تجاوز كلّ الأعراف الشرعيّة والأخلاقيّة، والمبادئ القانونيّة والإنسانيّة، فلم يبقِ العدو الخليفيّ المجرم جسرًا بينه وبين الشعب إلا أحرقه، ولا عقدًا إلا نقضه، ولا جريمة إلا ارتكبها مستعينًا بذلك بالمرتزقة المجلوبين من الخارج لإبادةِ شعبنا، وبقوات الاحتلال السعوديّ تحت غطاء ما يسمى بـ "درع الجزيرة"، ومطلقاً العنان لشياطين الحقد والتشفي، متسلحاً بالتحشيد الإعلاميّ الطائفي البغيض، وموغلاً في قطع الأرزاق، وانتهاك الأعراض والحرمات، والتعدي على جميع المقدسات، فخط بذلك خاتمة لتاريخه الدمويّ في هذا البلد، وغرس في قلوب شعبنا وعقولِهم مطلباً صريحاً وواضحاً لا يتزعزع، أصبح عنواناً لهذه الثورة، ألا وهو إسقاط كيان العدو الخليفيّ ونيل حقّ تقرير المصير، بعد أن اتضح أن مساعي إصلاح هكذا كيان والتعايش معه باتت مستحيلة، وأن كلّ محاولات التعالي على الجراح، والتعايش والصفح من طرف الشعب، لم تقابل من طرف هذا الكيان القبليّ الهمجيّ إلا بمزيد من البطش، والغدر، والفساد، ونكث العهود