شهيد القلم «زكريا العشيري»: أنا إنسان قبل أن أكون شيعيًّا!

شهيد القلم «زكريا العشيري»: أنا إنسان قبل أن أكون شيعيًّا!

تاريخ الحدث: 
9, 4, 2018

ما زالت كلمة شهيد »زكريا العشيري«: أنا إنسان قبل أن أكون شيعيًّا، تنضح حبرًا أحمر يكتب قصصًا عن ثورة حاولوا إطفاء شعلتها؛ فأبت إلّا أن تكون نارًا تحت رماد نفخ فيه أبطالها أنفساهم الأخيرة ليخلّدوها نصرًا محتومًا.

»زكريا حسن العشيري«، (40 عامًا)، من بلدة الدير، مدوّن وصحفيّ ومحرر وكاتب، لم تقيّده القيود المفروضة على الإعلام، فكان قلمًا حرًّا، يدوّن أخبار بلدته، وينشر تقارير إعلاميّة وأخبارًا في مجال حقوق الإنسان ومجالات الحياة المتنوّعة، كتب في الصحافة المحليّة، والمواقع الإلكترونيّة وبخاصة منتديات الدير، وفي نشرة الوفاق ومجلة صدى العقيدة، شارك في العديد من الدورات الإعلاميّة والمهنيّة، وله الكثير من المشاركات الفاعلة في الشأن السياسيّ والوطنيّ، وعمل متطوّعًا في مؤسّسات بلدته الاجتماعيّة التي كان يطمح إلى تطويرها وتقدّمها.

مع اندلاع ثورة 14 فبراير، كان سلاح العشيري كلمته التي كانت تنطلق عبر الشبكات الإلكترونيّة لتنقل صورة لواقع تعمل على طمسه أيادٍ مجرمة، وصدى لأصوات تخنق تحت وطأة القمع والوحشيّة.

مسيرة جهاد طويلة لـ»إنسان« حرٍّ بإنسانيّته، فأعجز الوحوش البشريّة التي لا تفهم لغة الإنسان، وكتب دستوره وصيّة لكلّ الأحرار من بعده، طالب فيه بإنصاف الشعب البحرانيّ في ثورته التي ماثلت ثورة الشعبين المصريّ والتونسيّ، ونادى بمساواته مع باقي الشعوب التي تنشد حريّتها، بكلّ تجرّد وموضوعيّة، فلا دخل للمذهبيّة ولا للطائفيّة في ثورة 14 فبراير.

أقلقت جرأة العشيري الكيان الخليفيّ، فأقدم في 2 أبريل 2011 على اعتقاله، ووجه إليه تهمة نشر أخبار كاذبة، والتحريض على كراهية النظام، والدعوة إلى إسقاطه، وفي 9 أبريل 2011 أي بعد سبعة أيام فقط من اعتقاله أفيد بأنّه استشهد في ظروف غامضة، حيث ادّعى الخليفيّ أنّه توفي نتيجة مضاعفات مرض فقر الدم المنجلي.

وكما في كلّ مرة يعجز الكذب أمام العشيري، فإن لم يتمكّن بكلمته من إظهار الحقيقة، فإنّ جسده على المغتسل كشف ألف حقيقة وحقيقة ملوّنة بكدماته ودماء جراحه، حكت أيّامًا من التعذيب الوحشي أفضى إلى استشهاده.

أوّل صحافيّ حرّ يستشهد في ثورة الحريّة 14 فبراير، وبعد 7 سنوات على رحيله، ما زالت ميادين الصحافة البحرانيّة تذكره، فألف تحيّة لروحه الطاهرة، وتكريمًا لنضاله، يعيد مركز الأخبار في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير نشر آخر مقال ختم به مسيرته الصحافيّة.

 

أنا انسان قبل أن أكون شيعيا... بقلم زكريا العشيري

"أُتنقل بين القنوات الفضائية وأُقلب صفحات الجرائد وأبحث فى محرك جوجل عن من ينصفنا فى تحركنا الشعبي السلمي السياسي المطالب بسماع صوتنا وتحقيق مطالبنا الحقة التي أقرتها السماوات السبع والأرضين وجميع الكائنات وهي المطالب التي يتمتع بها زملائنا فى البشرية بل المتفضلين علينا بالاختراعات والتطور التكنلوجي الهائل الذين جعلوا حياتنا ايزي وسبيد ودوت كوم واس ام اس وايميل وبي بي ؟!؟
مطالب قاب قوسين على تحقيقها الشعبان الشقيقان المصري والتونسي كما يحذو حذوهم شعبي ليبيا واليمن؟!
رأيت فى الصحف تاييد كاسح لأخوتنا المصريين والتوانسه والليبيين ؟؟!!؟
ووجدت التهليل والتكبير من مختلف اصناف البشر لعزيمة وإصرار تلك الشعوب واكبارا لأهدافهم النبيلة الانسانية فى العيش بالطريقة التي يقررونها والتي تناسب العصر وتطلعات الشعوب فى الحياة الكريمة الهادفة لرفعة الأوطان والشعوب
توقعت أن نشهد نفس المواقف لما يجري فى البحرين فاعتقدت أن قناة الجزيرة ستنصب كاميرا تبث حدث اعتصام اللؤلؤة مباشرة وخلت أن العربية ستخصص بضع ساعات للحدث نفسه
غير أن الصدمة كانت كبيرة من التغاضي والتجاهل عن الحدث والمرور على استحياء بما يجري قد يكون حياء أو ذرا للرماد فى العيون أم ماذا؟ هل الحق يتجزء ؟ هل المعايير تختلف باختلاف الجغرافيا!!
هاه وجدتها إنها صبغتنا الطائفية؟ هل ذنبنا أن خلقنا شيعة منذ أن وصلت دعوة الرسول الكريم عليه وآله وصحبة الصلاة والسلام! دخل أجدادنا الدين الجديد بدون حرب ولا تكابر بل باقتناع وحوار.
هل ذنبنا أن وجدنا جنب الجارة الشيعية ايران؟ هل نتحمل ذلك الذنب وبالتالي علينا السكوت والخنوع والخرس عن المطالبة بحق بعدما فتحت الطريق ثورة أخواننا الشعوب العربية وعبدته بدمائها؟ والا سنواجه سهام الشتم والتعتيم الظالم؟!
هل كل ذلك يبرر اخراس صوتنا والتنكر لحقنا؟ أهذا من الدين والخلق والمبادىء فى شيء؟ 
ولولا آراء بعض المثقفين والرموز الاعلامية فى الوطن العربي كالاعلامي المصري حافظ الميرازي وجريدة القدس العربي وبعض الكتاب هنا وهناك لظننا أن العالم الاسلامي خلى من المنصفين والمحبين لحق الشعوب؟
لماذا يصح معارضة الحاكم فى دولة ما ولا يصح فى دولة أخرى؟!؟
لماذا تكون معارضة الحاكم فى مصر ثورة وجهاد وعدالة بينما فى البحرين تكون عدم ولاء وخيانة للوطن؟؟!
أخيرا أوجه عتاب لمؤسساتنا وقنوانتا فى دول مجلس التعاون الخليجي واقول أن أنظمة الحكم قد تتبدل وتتغير لكن الشعوب هي الباقية وما يحدث الآن سيكون لها بصمة فى المستقبل فأرجوا أن تكون خطواتكم موزونه وتأخذ بعين الاعتبار حق الجميع فى العيش والمطالبة بالحقوق فلست افهم إظهار الدعم والتأييد للشعب الليبي الشقيق وهو مستحق لكل دعم ومؤازرة لكنكم تتجاهلون حق اخوانكم البحريين بالدعم والمؤازرة والنصيحة لنظام الحكم لا بالتطبيل للنظام والكيل بمكيالين ؟!؟
فكلنا رأى هبة وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام بنصر الشعب الليبي بينما يتوعدون شعب البحرين ويقولون أن البحرين خط أحمر وكأننا جئنا من الفضاء ولسنا شعب يطالب بالحقوق كبيقية شعوب العالم.
لا نطلب مالا فالمال موجود ولا عتادا فحركتنا سلمية ولا تأييدا فالله ناصرنا لكننا نطلب قليلا من الانصاف وعدم الكيل بمكيالين ومعايير ليس فيها من العدل والقيم الانسانية شيئا".

مصدر الخبر: 
مركز الأخبار

ارسال مشاركة جديدة

تعليقات الاعضاء تُدرج بشكل تلقائي
تعليقات الزوار تُعرض على مشرف ائتلاف online قبل الادراج

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كلمة التحقق
وضع هذا السؤال لحماية الموقع من برامج الاعلانات الآلية والتاكد من ان الزائر انسان.