سياسات النظم الحاكمة في البحرين والكويت والعربية السعودية في التعامل مع المطالب الشيعية (2003-2008): دراسة مقارنة

المؤلف(ون): 
الناشر: 
مركز دراسات الوحدة العربية
تاريخ النشر: 
2011/04/01
مكان النشر: 
بيروت
اللغة: 
عربي
ردمك او ISBN: 
978-9953-82-398-0
+1
-49
-1
  • مشاهدة:‌ 2255
  • مشاركة: 0

ليس من العسير على اي باحث ان يتعرف على جذور نضال شعب البحرين ضد الاستعمار والديكتاتورية، والتي تمتد للوقت الذي وطات اقدام عصابات قطاع الطرق والقراصنة –آل خليفة- ارض البحرين؛ ولكن سيقى من الصعب على اي باحث جمع تاريخ كل هذه السنوات من المعاناة والقهر والقتل والتشريد.

وفق الباحث –مؤلف هذا الكتاب- في الجانب الاول من دراسته التي قدمها لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية، حيث كتب في اكثر من جانب ما توصل اليه في هذا الشان، ومنه قوله:

«.. الاعتبار القبلي كان السبب الذي دفع آل خليفة، حينما سيطروا على البحرين، الى احتقار سكانها من الشيعة في البداية، لانهم اعتبروا ان البلد غنيمة يحق لهم بمنطق (حق المنتصر) التصرف في ارضها واهلها كيفما يريدون. ويشير الحسن الى ما يسميه (عقدة الفتح) التي سيطرت على آل خليفة وحددت سلوكهم منذ ان جاؤوا البحرين، حيث اشعرتهم هذه العقدة باستمرار بانهم (ليسوا من البحرين، وانما يملكون البحرين)» [ص171].

اما في وصف العلاقة بين شعب البحرين، والغزاة الجدد توصل الى ان:

«وانطلاقاً مما سبق، انقسم المجتمع البحريني بعد سيطرة آل خليفة على البحرين الى اغلبية شيعية مضطهدة، واقلية سنية حاكمة يقف على راسها آل خليفة. وينقل فلاح المديرس عن المؤرخ البريطاني ج. غ. لوريمر قوله: (تحت حكم الشيخ واقربائه، فان البحارنة الذين يشكلون الجزء الاكبر من قطاع الزراعيين، غير سعداء، فهم يتعرضون لسخرة مستمرة وسيطرة كاملة تنسحب عليهم وعلى ماشيتهم وقواربهم، وموقعهم من الارض هو موقع العبيد وليس المستاجرين الذين يتمتعون بالحرية، واذا ما عجزوا عن انتاج كمية من المحصول فانهم يطردون من منازلهم وفي بعض الاحيان يُضربون ويُسجنون كذلك). اضافة الى ذلك، تقدم الشيعة من تريفور، المقيم السياسي البريطاني في الخليج، بعريضة يشكون فيها من اوضاعهم الصعبة، مشيرين فيها الى ان (طائفة الشيعة تعيش حياة ملؤها الذل، وهي عرضة للمذابح الجماعية، وليس لها من ملجأ، كما ان شهادة اي من افرادها لا تُقبل في المحاكم، اضافة الى ان ممتلكاتها عرضة للسلب والنهب» [ص172].

ومع ان الباحث وُفق في بعض جوانب البحث، الا ان ندرة المصادر الاولية لديه، وكذلك بعده عن الموروث الشعبي في هذا الجانب اديا لقصورٍ في فهم وتحليل بعض الوقائع، ومن ذلك حياده عن الصواب فيما يتعلق بالعلاقة بين السنة والشيعة، والتي كان له ان ياخذها من الامين العام لهيئة الاتحاد الوطني، عبدالرحمن الباكر (وهو سني)، حيث يذكر في اول محاولة للجمع بين شباب من الطائفتين ما نصه:

«في اليوم الثاني قمنا باتصالاتنا بالقرى التي يقطن معظمها السنة، وقام الشيعة بنفس الاتصالات، وما ان علم حاكم البحرين بما سوف يتم حتى هاج وماج وارسل الى علي الوزان، والزين، والعلوي، والشملان، وابراهيم خلفان وهددهم وقال: كل عمل تقدمون عليه لاصلاح ذات البين بين الطائفتين هو عمل موجه ضدي وهددهم في مصالحهم وقال لهم: انني سامنع ذلك الاجتماع الذي تنوون عقده في المحرق بالقوة، حتى لو اضطررت الى اطلاق النار على المجتمعين

فما ان سمع القوم ما هددهم به حتى انفضوا من حولي ولم اعد اراهم (...) انه [حاكم البحرين] بعمله هذا خدم القضية اكبر خدمة من حيث لا يدري، فقد اتضح للناس ان حكومة البحرين وراء الفتنة الطائفية، ولهذا فلا حاجة بنا للاجتماع لاننا في الواقع مهدنا له تمهيداً طيباً ولمسنا الروح الطيبة لدى معظم الناس» [ص48].

كما ان اعتقاده في بعض مواضع الكتاب بان الطائفة السنية كانت تنعم بالخيرات من آل خليفة نوع من الوهم، ووجود المعارضة السنية النشطة مثل الباكر والشملان في هيئة الاتحاد الوطني، والنعيمي والشريف من المعاصرين اوضح برهان.

من ناحية اخرى، ادى عدم معرفته بتركيبة الجهاز القمعي للعصابة الخليفية، لان يكتب حول اللجوء الى العنف:

«انفردت البحرين بين الدول الثلاث بلجوء الشيعة فيها الى بعض مظاهر العنف للتعبير عن مطالبهم، من خلال حوادث الاعتداء على قوات الامن، واستهداف بعض تجمعات العمالة الآسيوية، واحياناً اماكن تابعة لمسؤولين، فضلاً غلى بعض الهجمات على المتجنسين الجدد من السنة الاجانب، الذين ينظر اليهم الشيعة على انهم اداة حكومية للتاثير في التوازن الديموغرافي والمذهبي في المجتمع، لصالح السنة» [ص293].

والواقع، ان الاجهزة القمعية لعصابة آل خليفة تتشكل بشكل شبه كامل من المرتزقة المستجلبين بشكل اساسي من باكستان، ثم بنسب اقل من بعض الدول العربية، وقد قامت العصابة بتجنيس هؤلاء المرتزقة، وما يحدث هو دفاع الشعب عن نفسه في قبال اعتداء المرتزقة الاجانب (وليس رجال امن وطنيين) .. وللباحث مراجعة الكتب العديدة المؤلفة في شأن جرائم المجنسين (المرتزقة) وملابساتها .. والتي يتعرض لها السنة بشكل اكثر من الشيعة (كون المرتزقة تسكن في مستوطنات قريبة من احياء السنة).

ارسال مشاركة جديدة

تعليقات الاعضاء تُدرج بشكل تلقائي
تعليقات الزوار تُعرض على مشرف ائتلاف online قبل الادراج

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كلمة التحقق
وضع هذا السؤال لحماية الموقع من برامج الاعلانات الآلية والتاكد من ان الزائر انسان.