لؤلؤة البحرين

الناشر: 
مكتبة فخراوي
مكان النشر: 
البحرين
اللغة: 
عربي
+1
+1
-1
  • مشاهدة:‌ 2682
  • مشاركة: 0

على الرغم من ان هذا الكتاب مختص بتراجم علماء الحديث، الا انه يبقى اقدم وثيقة تاريخية تبين علاقة شعب البحرين بعصابة آل‌خليفة كغزاة محتلين، كما يُعد الدعامة المكتوبة للموروث الشفاهي حول المحاولات المتكررة لعصابة آل‌خليفة لغزو البحرين، والمقاومة الشعبية لها، حيث يذكر في سيرته ما نصه:

«ان مولدي كان في سنة 1107 هـ [1696م]، وكان مولد اخي الشيخ محمد -مد في بقائه- سنة 1112 هـ [1700م] في قرية الماحوز [...] وانا يومئذ ابن خمس سنين تقريباً، وفي هذه السنة سارت الواقعة بين الهولة والعتوب، حيث ان العتوب عاثوا في البحرين بالفساد ويد الحاكم قاصرة عنهم، فكاتب شيخ الاسلام الشيخ محمد بن عبدالله بن ماجد الهولة ليأتوا على العتوب، وجاءت طائفة من الهولة ووقع الحرب وانكسرت البلد الى القلعة اكابر واصاغر، حتى كسر الله العتوب » [ص 425]

ومع ان العتوب استقروا بصحراء القرين [الكويت] عام 1716م، بعد ان تم طردهم من البحرين والبصرة وقطر لممارستهم القرصنة والسطو على القوافل، الا ان ممارساتهم الاجرامية تلك لم تتوقف حتى احتلالهم للبحرين عام 1782م، حيث يزخر الكتاب بعشرات الامثلة من المعاناة، كما يحوي تاريخ جهاد الشعب ومقاومة لهذه العصابة في الفترة التي عاشها المؤلف، ومن ذلك ما كتبه في سيرة استاذه الشيخ عبدالله بن علي البحراني البلادي، والذي الف بهذا الصدد رسالة في وجوب جهاد العدو في زمن الغيبة، ما نصه:

 «توفي [...] عام 1148 هـ [1735م] ودفن في قبة السيد احمد بن مولانا الكاظم المشهور بشاه چراغ، وانا يومئذ كنت في شيراز امام جمعته وجماعتها في جامعها المشهور، الا انه لما ورد الشيخ المزبور في اصلاح مقدمات البحرين -لما استولت عليها الاعراب واوقعوا فيها الخراب- قدمته في الصلاة حيث انه شيخي واستاذي، فلم يبقى الا مدة يسيرة حتى توفي بها» [ص 70]

هذا، ولعل الابيات التالية للمؤلف تلخص سنوات معاناته من غارات عصابة آل‌خليفة، قبل احتلالهم للبحرين:

وقد اصبحت في دهر كنود
وقد خلت المساكن من ذويها
مصائب قد منها دواما
علتني نارها فغدوت منها
واعظم حسرة اضنت فؤادي
قد ضاقت علي الارض طراً
طوتني النائبات وكنت ناراً

 

به الغارات تشتعل بالتهاب
فراراً في الوهاد وفي الهضاب
دموع العين تجري بانسكاب
طريداً في الصحاري والشعاب
تفرق ما بملكي من كتاب
وسد علي منها كل باب
على علم بها طي الكتاب