عقد اللآل في تاريخ اوال

المؤلف(ون): 
الناشر: 
مؤسسة الايام
تاريخ النشر: 
1994/01/01
مكان النشر: 
البحرين
اللغة: 
عربي
الموضوع: 
+1
-13
-1
  • مشاهدة:‌ 3382
  • مشاركة: 0

تاريخ البحرين لا يكتبه الطارئون، ولا حتى أبناء المرتزقة الذين إستجلبهم الإستعمار البريطاني لقمع الشعب البحريني من هنود وبلوش، ليس فقط لفقدانهم للإنتماء الحقيقي للأرض والشعب، بل لأن عدم إنتمائهم هذا يجعل منهم جهلة، غير قادرين على الإندماج في المجتمع الأصيل، والأخذ من روافده المعرفية.

بخلاف ما ذكره بشمي (البلوشي) حول الكتاب بقوله: «وقلت ضمن ما قلت، بأن هناك ثلاثة كتب كتبت عن البحرين والخليج، وتعتبر من الكتب المفقودة، ومن هذه الكتب (..) كتاب الشيخ محمد علي التاجر» [ص5]، نذكر أن لهذا الكتاب العديد من المخطوطات في المكتبات الخاصة في البحرين، والتي لا يرغب ولا يتمكن هؤلاء الطارئون من محترفي تحريف التاريخ من الإطلاع عليها، ومن ذلك المخطوطة التي ذكرها المصري! د. علي اباحسين في فهرس مخطوطات البحرين (ج1 ص 249)، والمطبوع قبل أكثر من عقد من طباعة بشمي للكتاب –دون اي تحقيق علمي-.

وتوضيحاً لقول بشمي: «وكنا أمام خيارين، إما ان ننشرها بالنقص الذي فيها، أو ركنها في زوايا الأرشيف»، فليس لنا إلا أن نذكر بأدب تحقيق التراث في استقصاء البحث عن مخطوطات الكتاب أولاً، وهو ما ثبت أن المؤلف لم يقم به؛ بل إتهم في أوساط الشعب بخيانة الأمانة العلمية تعمداً.

اما قوله: «فإن الشيخ محمد علي بن سلمان بن أحمد بن عباس التاجر آل نشرة، أديب وبحاثة ومؤرخ من الطراز الأول، واليه يرجع كثير من كتاب التاريخ والبحوث وخصوصاً فيما يتعلق يتاريخ الجزيرة العربية.. لكن أين هي، لماذا لم تطبع؟! وفي حوزة من أصبحت؟ هذه أسئلة لا نملك إجاباتها. [ص6]»، مع أن إجاباتها يعلمه كل أبناء البحرين، بل ذكرها مؤلف الكتاب في فصل (في معارف البحرين) بقوله:

«وقد تخرج من هذه المدارس [=مدارس البحرين] الجم الغفير من العلماء الفضلاء الذين سارت بذكرهم الركبان، وكان يقصدها الطلاب من اقاصي البلدان، وكانت تدعى بدار العلم كما دعيت به شيراز بعد ذلك، ولكن استحوذ الشقاء بعد ذلك على بلاد البحرين وتلت قرون الأمن والأمان قرون الغزو والسلب والظلم والارهاق فطاردت العلم والعلماء وأخلت منهم الديار وشتتهم في الامصار الى مثل فارس والهند والعراق26]».

وليست هذه الفقرة فقط الشاهد التاريخي على اجرام عصابة آل خليفة منذ غزوهم للبحرين، والتي من أجلها هُجر أبناء البحرين من الشعب الأصيل بعد سلب املاكهم واضطهادهم، او العلماء بعد حرق كتبهم ومؤلفاتهم، بل لا تزال المعاناة مستمرة، فتاريخ البلاد لا يحق لأبناءه كتابته، وتراثه لا يحق لمحققيه طباعته، اللهم الا ان يكون طارئاً، او مرتزقاً على مائدة تحريف التاريخ وخيانة الأمانة؛ والسجون خيرُ شاهد.

ارسال مشاركة جديدة

تعليقات الاعضاء تُدرج بشكل تلقائي
تعليقات الزوار تُعرض على مشرف ائتلاف online قبل الادراج

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كلمة التحقق
وضع هذا السؤال لحماية الموقع من برامج الاعلانات الآلية والتاكد من ان الزائر انسان.